أخرجه ابن عساكر في تاريخه 7 : 317
- 8 -
سبحة أبي مسلم تسبح بيده
كان أبو مسلم الخولاني بيده سبحة يسبح بها فنام والسبحة بيده فاستدارت
والتفت على ذراعه وجعلت تسبح فالتفت إليها وهي تدور في ذراعه وهي تقول : سبحانك
يا منبت النبات ، ويا دائم الثبات . فقال لزوجته : هلمي يا أم مسلم ! وانظري أعجب
الأعاجيب ، فجاءت والسبحة تدور تسبح فلما جلست سكتت أخرجه الحافظ ابن
عساكر في تاريخ الشام 7 : 318 .
- 9 -
وفد يسافر بلا زاد ولا مزاد
كان أبو مسلم الخولاني أتاه جماعة من قومه فقالوا له : أما تشتاق إلى الحج ؟
قال : بلى لو أصبت لي أصحابا فقالوا : نحن أصحابك ، فقال : لستم لي بأصحاب أنا
أصحابي قوم لا يريدون الزاد ولا المزاد قالوا : سبحان الله وكيف يسافر قوم بلا زاد
ولا مزاد ؟ فقال لهم : ألا ترون إلى الطير تغدو وتروح بلا زاد ولا مزاد والله يرزقها وهي
لا تبيع ولا تشتري ولا تحرث ولا تزرع ؟ قالوا : فإنا نسافر معك فقال لهم : تهيأوا على
بركة الله . فغدوا من غوطة دمشق ليس معهم زاد ولا مزاد ، فلما انتهوا إلى المنزل
قالوا : يا أبا مسلم ! طعام لنا وعلف لد وابنا فقال لهم : نعم فتنحى بعيدا فتسنم أحجارا
فصلى فيه ركعتين ، ثم جثى على ركبتيه فقال : إلهي قد تعلم ما أخرجني من منزلي ،
وإنما خرجت زائرا لك ، وقد رأيت البخيل من أولاد آدم تنزل به العصابة من الناس
فيوسعهم قرى وإنا أضيافك وزوارك فأطعمنا واسقنا واعلف دوابنا ، فأتي بسفرة
فمدت بين أيديهم ، وجئ بجفنة من ثريد تنجر ، وجئ بقلتين من ماء ، وجئ بالعلف
لا يدرون من يأتي به ، فلم تزل هذه حالهم منذ خرجوا من عند أهاليهم حتى رجعوا
لا يتكلفون زادا ولا مزادا .
أخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخ الشام 7 : 318 .
قال الأميني : أنا لم أفض في المقام بذأمة ، وإنما أوجه نظر الباحث شطر كلمة
الغدير — صفحة 110
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١١٠