39 - وجد أبو الفتح يوسف القواس في كتبه جزءا له فيه فضايل معاوية وقد قرضته
الفأرة ، فدعا الله تعالى على الفأرة التي قرضته ، فسقطت من السقف ولم تزل تضطرب
حتى ماتت ، تاريخ بغداد للخطيب الحافظ 14 : 327 .
هلم واضحك على عقلية هذا الحافظ المعتوه الذي يرى من كرامة معاوية على
الله أن أهلك لأجله فأرة قرضت جزءا فيه فضائل معاوية ، وقد أصفق أئمة الحديث
كما أسلفناه على إنه لا يصح منها شئ ، وهل الفئران كلفت بولاء ابن آكلة الأكباد
، والفأرة التي أصابته الدعوة قد شذت وخالفت أمتها وعادت معاوية فحقت عليها
كلمة العذاب ؟ وهل المسكينة كانت عارفة بما في ذلك الجزء فأنكرته وسخطت
عليه وقرضته وهي على بصيرة من أمرها ؟ وهل كانت لأبي الفتح القواس سابقة معرفة
بتلك الفأرة فلما سقطت وماتت عرف أنها هي هي ؟ إني أعظك أن تكون من الجاهلين
40 - قال الكلواذي في قصيدة له :
ولابن هند في الفؤاد محبة * مغروسة فليرغمن مفندي
رد عليه العلامة شهاب الدين أحمد الحفظي الشافعي بقوله :
قل لابن كلواذي وخيم المورد * أوقعت نفسك في الحضيض الأوهد
أفأنت تطمع يا سخيف العقل ! في * إرغام طه والوصي المهتدي ؟
والمسلمين الصادقي إيمانهم * بالله جل وبالنبي محمد ؟
أو لست أنت القائل البيت الذي * تصلى به وهج السعير المؤصد
[ ولابن هند في الفواد محبة * مغروسة فليرغمن مفندي ]
أرأيت ويلك ذا يقين لا يفند * ما يفوه به لسان الأبعد ؟
أو هل ترى إلا بقلب منافق * غرست محبة عجلك المتمرد ؟
أو ما علمت بأن من أحببته * رأس البغاة وخصم كل موحد ؟
لعن الوصي وبدل الأحكام وارتكب * الكبائر باللسان وباليد
إن المحب مع الحبيب مقره * ولسوف تعلم مستقرك في غد
الغدير — صفحة 101
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٠١