مكحول الدمشقي حديثه مرسل والرجل ليس بصحابي ، ذكره ابن سعد في الطبقة
الثالثة من تابعي أهل الشام ، وهو قدري ضعيف يدلس .
وفي الاسناد محمد بن راشد الدمشقي ، وهو قدري من أهل الورع والنسك ولم
يكن الحديث من صنعته ، وكثر المناكير في روايته فاستحق الترك . وقال الدارقطني :
يعتبر به . وقال ابن خراش : ضعيف الحديث ( 1 ) .
وفيه شبابة الفزاري كان يدعو إلى الارجاء ويقول به ، تركه أحمد ولم يكتب
عنه وكان يحمل عليه ولا يرضاه ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا تحج به . وقال
أبو بكر الأثرم عن أحمد بن حنبل : كان يدعو إلى الارجاء وحكي عنه قول أخبث
من هذه الأقاويل قال : إذا قال فقد عمل بجارحته وهذا قول خبيث ما سمعت أحدا
يقوله ، قيل له : كيف كتبت عنه ؟ قال : كتبت عنه شيئا يسيرا قبل أن أعلم إنه يقول
بهذا . وقبل كل هذا كان الرجل يبغض أهل البيت الطاهر ، ومات بإصابة الدعوة
عليه فلجأ ( 2 ) .
وفي الاسناد مجاهيل لا يعرفون ولا يوجد لهم ذكر في المعاجم .
34 - أخرج إسحاق بن محمد السوسي من طريق محمد بن الحسن بالإسناد مرفوعا :
إن معاوية يبعث نبيا من حلمه وائتمانه على كلام ربي .
زيفه ابن حجر في لسان الميزان 5 : 125 وقال : محمد بن الحسن لعله النقاش
صاحب التفسير فإنه كذاب أو هو آخر من الدجاجلة .
35 - قال سعيد بن المسيب : من مات محبا لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ،
وشهد العشرة بالجنة ، وترحم على معاوية ، كان حقا على الله أن لا يناقشه الحساب
[ تاريخ ابن كثير : 8 : 139 ]
قال الأميني : فأول من يناقشه الله الحساب إن صدق هذا الحلم هو النبي الأعظم
صلى الله عليه وآله ووصيه أمير المؤمنين عليه السلام للعنهما معاوية كما عرفت حديثه ، ويلحقهما في ذلك
عيون الصحابة العدول المتقربين إلى الله بالوقيعة في هذا الانسان ، بل يحق على الله
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 9 : 159 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 4 : 301 .