أبغض الصديق فذاك زنديق ، ومن أبغض عمر فإلى جهنم زمرا ، ومن أبغض عثمان
فذاك خصمه الرحمن ، ومن أبغض عليا فذاك خصمه النبي ، ومن أبغض معاوية
سحبته الزبانية إلى جهنم الحامية يرمى به في الحامية الهاوية . تاريخ ابن كثير 8 : 140 .
عجبا لبيئة دمشق التي لا تربي إلا روح الأموية الممقوتة هي وأهلها وضواحيها
وجبالها ، ومن يهتف بها من شيطان مريد أو إنسان عنيد ، أو مشاغب عن الحق والصلاح
بعيد ، وبعدا لمن يحتج في أمور الدين بالهاتف المجهول ، وطيف الخيال الممجوج ،
ويضرب عن الحقايق الراهنة صفحا ، ويطوي عن البرهنة الصادقة كشحا .
38 - قال بعضهم : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده أبو بكر وعمر وعثمان وعلي
ومعاوية إذ جاء رجل فقال عمر : يا رسول الله ! هذا يتنقصنا فكأنه انتهره رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إني لا أتنقص هؤلاء ولكن هذا - يعني معاوية - فقال :
ويلك أوليس هو من أصحابي ؟ قالها ثلاثا . ثم أخذ رسول الله حربة فناولها معاوية
فقال : جاء بها في لبته ، فضربه بها وانتبهت فبكرت إلى منزلي فإذا ذلك الرجل قد
أصابته الذبحة من الليل ومات ، وهو راشد الكندي . تاريخ ابن كثير 8 : 140 .
قال الأميني : عجبا من حفاظ قوم وأئمة مذهب يغرون بسطاء الأمة بالأضغاث
الأحلام ، ويموهون على الحقايق الراهنة بالترهات ، ويسودون صحائف التاريخ
بالتافه الواهي ، ويشوهون سمعة الصحابة ويدنسون ساحة قدس صلحائهم بعد ابن
هند الخمار الرباء من زمرتهم ، وجعله وإياهم عكمي بعير ، قاتل الله الجهل .
ليتني أدري إن الذي شهده هذا الرجل في طيف الخيال هل هو ذلك النبي
الأقدس صلى الله عليه وآله الذي كان ينتقص هو معاوية ويلعنه في يقظته وانتباهته ، وقد تطابق في
ابن هند لسان حاله والمقال ، أم هو غيره ؟ انتظر ها هنا حتى يوافيك الجواب عن
صاحب الرؤيا ولا أظن .
وليتني عرفت ما مصير عدول الصحابة مناوئي معاوية ومنتقصيه بألسنة حداد ،
والداعين عليه في صلواتهم جهارا ، والمتحاملين عليه في كل ندوة ومجتمع ؟ هل انتهرهم
رسول الله صلى الله عليه وآله وناول معاوية حربة جاء بها في لبتهم ؟ ! .
الغدير — صفحة 100
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٠٠