الصالح وفيهم من فيهم ، فساهم يزيد وفئته الباغية في دم سبط الشهيد الطاهر ومن قتل
يوم الحرة وفي جميع تلكم المآثم التي جنتها يد يزيد الأثيمة ، والله يعلم منقلبهم
ومثواهم .
ألا تعجب من ابن عمر وهو يرى يزيد الكفر والالحاد وأباه الغاشم الظلوم ومن
يتلوهما في الفسوق صلحاء لا يوجد مثلهم ؟ أخرج ابن عساكر من عدة طرق كما قاله
الذهبي وذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 140 عن ابن عمر إنه قال : أبو بكر الصديق
أصبتم اسمه ، عمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه ، ابن عفان ذو النورين قتل مظلوما
يؤتى كفلين من الرحمة ، ومعاوية وابنه ملكا الأرض المقدسة ، والسفاح وسلام ومنصور
وجابر والمهدي والأمين وأمير العصب كلهم من بني كعب بن لوي ، كلهم صالح
لا يوجد مثله .
وفي لفظ : يكون على هذه الأمة اثنا عشر خليفة أبو بكر الصديق أصبتم اسمه ،
عمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه ، عثمان بن عفان ذو النورين قتل مظلوما
أوتي كفلين من الرحمة ، ملك الأرض المقدسة ، معاوية وابنه ، ثم يكون السفاح ومنصور
وجابر والأمين وسلام ( 1 ) وأمير العصب لا يرى مثله ولا يدرى مثله ، كلهم من بني كعب
ابن لوي فيهم رجل من قحطان ، منهم من لا يكون ملكه إلا يومين ، منهم من يقال له
لتبايعنا أو لنقتلنك فإن لم يبايعهم قتلوه [ كنز العمال 6 : 67 ] ومن جراء هذا الرأي
الباطل قتل الصحابي بن الصحابي محمد بن أبي الجهم لما شهد على يزيد بشرب الخمر كما
في الإصابة 3 : 73 4 .
هامش
( 1 ) سقط من هذا اللفظ " المهدي " وهو ثاني عشرهم .