تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وأنه يدعي الخلافة من غير مشورة ولا بيعة ( 1 ) . ومن كتاب لمسور بن مخرمة ، ( 2 ) إلى معاوية : إنك أخطأت خطأ عظيما ، وأخطأت مواضع النصرة ، وتناولتها من مكان بعيد ، وما أنت والخلافة يا معاوية ؟ وأنت طليق وأبوك من الأحزاب ؟ فكف عنا فليس لك قبلنا ولي ولا نصير ( 3 ) . وفي مناظرة لسعنة بن عريض الصحابي مع معاوية : منعت ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلافة ، وما أنت وهي وأنت طليق بن طليق ؟ يأتي تمام الحديث إنشاء الله تعالى . وعاتب عبد الرحمن بن غنم الأشعري الصحابي ( 4 ) أبا هريرة وأبا الدرداء بحمص إذا انصرفا من عند علي رضي الله عنه رسولين لمعاوية وكان مما قال لهما : عجبا منكما كيف جاز عليكما ما جئتما به تدعوان عليا إلى أن يجعلها شورى ؟ وقد علمتما أنه قد بايعه المهاجرون والأنصار وأهل الحجاز والعراق ، وإن من رضيه خير ممن كرهه ، ومن بايعه خير ممن لم يبايعه ، وأي مدخل لمعاوية في الشورى وهو من الطلقاء الذين لا تجوز لهم الخلافة ؟ وهو وأبوه من رؤس الأحزاب . فندما على مسيرهما وتابا منه بين يديه ( 5 ) . ومن كلام لصعصعة بن صوحان يخاطب به معاوية : إنما أنت طليق به طليق ، أطلقكما رسول الله صلى الله عليه وآله فأنى تصح الخلافة لطليق ؟ ! ( 6 ) . فأين يقع عندئذ معاوية الطليق ابن الطليق من الخلافة ؟ وأي قيمة في سوق الاعتبار لرأي ابن عمر ؟ وما الذي يبرر بيعته إياه إن لم يبررها عداء سيد العترة ؟
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 195 . ( 2 ) نسب هذا الكتاب في كتاب صفين ص 70 إلى عبد الله بن عمر وهو وهم ، والأبيات التي كتبها رجل من الأنصار مع الكتاب تكذب تلك النسبة . فراجع . ( 3 ) الإمامة والسياسة 1 : 75 ، وفي ط 85 . ( 4 ) قال أبو عمر في الاستيعاب : كان من أفقه أهل الشام ، وهو الذي فقه عامة التابعين بالشام وكانت له جلالة وقدر . ( 5 ) الاستيعاب ترجمة عبد الرحمن ج 2 : 402 ، أسد الغابة 3 : 318 . ( 6 ) مروج الذهب 1 : 78 ، يأتي تمام الكلام في هذا الجزء إنشاء الله تعالى .
الغدير — صفحة 31 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)