بذلك ؟ - إلى آخر ما أوقفناك على تفاصيله .
وإن أخذناه بما حكاه ابن حجر في تهذيب التهذيب 1 : 509 عن يحيى بن معين
من قوله : كل من شتم عثمان أو طلحة أو أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دجال لا
يكتب عنه ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . إلى كلمات أخرى مرت ص 267
من هذا الجزء ، فمعاوية في الرعيل الأول من الدجالين الذين لا يكتب عنهم ، وعليهم
لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، إذ هو الذي فعل ذلك المحظور بمثل مولانا أمير المؤمنين
وشبليه الإمامين ، وحبر الأمة عبد الله بن العباس ، وقيس بن سعد وهؤلاء كلهم أعيان -
الصحابة ووجهائهم ، لا يعدوهم أي فضل سبق لأحدهم ، ولا ينتأون عن أي مكرمة لحقت
بواحد منهم ، وكان معاوية قد استباح شتمهم ، والوقيعة فيهم وفي كل صحابي احتذى
مثالهم في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، ولم يقنعه ذلك حتى قنت بلعنهم في صلواته ، ورفع
عقيرته به على صهوات المنابر ، وأمر بذلك حتى عمت البلية البلاد والعباد ، واتخذوها
بدعة مخزية إلى أن لفظ نفسه الأخير ، واحتقبها من بعده خزاية موبقة ما دامت لآل حرب
دولة ، واكتسحت معرتهم من أديم الأرض .
أفمثل هذا السباب الفاحش المتفحش تجوز الرواية عنه ، ويخضع لما يرويه في
دين أو دنيا ؟ !
على أن في إسناد رواية " إن ملكت فأحسن " عبد الملك بن عمر ، وقد جاء عن
أحمد : إنه مضطرب الحديث جدا مع قلة روايته ما أرى له خمسمائة حديث وقد غلط
في كثير منها . وقال ابن منصور : ضعفه أحمد جدا . وعن ابن معين : مخلط . وقال العجلي :
تغير حفظه قبل موته . وقال ابن حبان : مدلس ( 1 )
وفيه : إسماعيل بن إبراهيم المهاجر ، ضعفه ابن معين والنسائي وابن الجارود ،
وقال أبو داود : ضعيف ضعيف أنا لا اكتب حديثه . وقال أبو حاتم : ليس بقوي . وقال ابن
حبان : كان فاحش الخطاء . وقال الساجي : فيه نظر ( 2 )
فلمكان الرجلين نص الحافظ البيهقي على ضعفها ، وأقره الخفاجي في شرح الشفا
3 : 161 ، وعلي القاري في شرحه هامش شرح الخفاجي 3 : 161 .
هامش
تهذيب التهذيب 6 : 412 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 1 : 279 .