تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

إن هذا قد أمن سوطك وسيفك ، فدعني أضرب عنقه . قال : لست أريد ذلك منه على كره خلوا سبيله . فلما انصرف قال أمير المؤمنين عليه السلام : لقد كان صغيرا وهو سئ الخلق وهو في كبره أسوأ خلقا . وروي أنه أتاه في اليوم الثاني فقال : إني لك ناصح إن بيعتك لم يرض بها الناس كلهم ، فلو نظرت لدينك ورددت الأمر شورى بين المسلمين . فقال علي عليه السلام : ويحك وهل ما كان عن طلب مني ؟ ألم يبلغك صنيعهم بي ؟ قم يا أحمق ، ما أنت وهذا الكلام ؟ فخرج ثم أتى عليا عليه السلام آت في اليوم الثالث فقال : إن ابن عمر قد خرج إلى مكة يفسد الناس عليك فأمر بالبعثة في أثره فجاءت أم كلثوم ابنته فسألته وضرعت إليه فيه وقالت : يا أمير المؤمنين ! إنما خرج إلى مكة ليقيم بها ، وإنه ليس بصاحب سلطان ، ولا هو من رجال هذا الشأن ، وطلبت إليه أن يقبل شفاعتها في أمره لأنه ابن بعلها فأجابها وكف البعثة إليه وقال : دعوه وما أراد . جواهر الأخبار للصعدي المطبوع في ذيل كتاب البحر الزخار ج 5 : 71 . هلموا معي يا أمة محمد صلى الله عليه وآله نسائل ابن عمر ، هلا بايع هو أبا بكر ولم يجتمع عليه الناس ، وانعقدت بيعته باثنين أو أربعة أو خمسة كما مر في ج 7 ص 141 ط 1 ؟ والاختلاف هنالك كان قائما على ساق ، وهو الذي فرق صفوف الأمة حتى اليوم ، وكان ابن عمر ينظر إليه من كثب ، ثم لحقتها موافقة الناس بالإرهاب في بعض ، وإطماع في آخرين ، وأمر دبر بليل بين لفيف من زبانية الخلافة ، وتمت بعد وصمات مر الايعاز إليها في الجزء السابع ص 74 - 87 ، تمت وصدور أمة صالحة واغرة عليها وعلى من تقمصها ، وهو يعلم أن محل علي عليه السلام منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عنه السيل ، ولا يرقى إليه الطير . وأما أبوه فلم يثبت أمره إلا بتعيين أبي بكر إياه ، فيا عجبا يستقيلها في حياته إذا عقدها لآخر بعد وفاته ، لشد ما تشطرا ضرعيها ، فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها ، ويخشن مسها ، ويكثر العثار فيها والاعتذار منها ( 1 ) والناس متذمر على المستخلف كلهم ورم أنفه من ذلك قائلين : ما تقول لربك وقد وليت علينا فظا غليظا ؟ ثم .

هامش
( 1 ) جمل لمولانا أمير المؤمنين من خطبته الشقشقية راجع ج 7 : 81 ط 2