تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وإلا فسلم إن في السلم راحة * لمن لا يريد الحرب فاختر معاويا وإن كتابا يا بن حرب كتبته * على طمع يزجي إليك الدواهيا سألت عليا فيه ما لن تناله * وإن نلته لم تبق إلا لياليا وسوف ترى منه التي ليس بعدها * بقاء فلا تكثر عليك الأمانيا أمثل علي تعتريه بخدعة * وقد كان ما جريت من قبل كافيا ؟ وكتب إلى معاوية أيضا : معاوي إن الملك قد جب غاربه * وأنت بما في كفك اليوم صاحبه أتاك كتاب من علي بخطة * هي الفصل فاختر سلمه أو تحاربه فلا ترج عند الواترين مودة * ولا تأمن اليوم الذي أنت راهبه وحاربه إن حاربت حر بن حرة * وإلا فسلم لا تدب عقاربه فإن عليا غير ساحب ذيله * على خدعة ما سوغ الماء شاربه فلا تدعن الملك والأمر مقبل * وتطلب ما أعيت عليه مذاهبه فإن كنت تنوي أن تجيب كتابه * فقبح ممليه وقبح كاتبه وإن كنت تنوي أن ترد كتابه * وأنت بأمر لا محالة راكبه فألق إلى الحي اليمانين كلمة * عدو وما لاهم عليه أقاربه أفانين : منهم قاتل ومحرض * بلا ترة كانت وآخر سالبه وكنت أميرا قبل بالشام فيكم * فحسبي وإياكم من الحق واجبه تجيبوا [ ومن أرسى ثبيرا مكانه ] * تدافع بحر لا ترد غواربه فأقلل وأكثر ، ما لها اليوم صاحب * سواك فصرح لست ممن تواربه ( 2 ) فأقام جرير عند معاوية ثلاثة أشهر . وقيل : أربعة . وهو يماطله بالبيعة ، فكتب علي إلى جرير : سلام عليك ، أما بعد : فإذا أتاك كتابي هذا فاحمل معاوية على الفصل ، وخذه بالأمر الجزم ، وخيره بين حرب مجلية ، أو سلم مخزية ، فإن اختار الحرب فأنبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين ، وإن اختار السلم فخذ بيعته وأقبل إلي ، والسلام .
هامش
( 2 ) المواربة : المخارعة والمداهاة .