تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمسلمين عدوا ، هو وأبوه ، حتى دخلا في الاسلام كارهين فلا غرو إلا خلافكم معه ، وانقيادكم له ، وتدعون آل نبيكم صلى الله عليه وسلم الذين لا ينبغي لكم شقاقهم ولا خلافهم ، ولا أن تعدلوا بهم من الناس أحدا ، إلا أني أدعوكم إلى كتاب الله عز وجل ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإماتة الباطل ، وإحياء معالم الدين ، أقول قولي هذا ، واستغفر الله لي ولكم ولكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة . فقالا : إشهد أن عثمان رضي الله عنه قتل مظلوما . فقال لهما : لا أقول : إنه قتل مظلوما ، ولا أنه قتل ظالما . قالا : فمن لم يزعم أن عثمان قتل مظلوما فنحن منه برآء . ثم قاما فانصرفا ، فقال علي : إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين ، وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم ، إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون . ( 1 ) أنباء في طيات الكتب تعرب عن مرمى معاوية هلم معي ننظر في شطر من كتب ابن حرب المعربة عن مرماه الذي كان تركاضه وراءه ، هل فيها إيعاز أو تلويح أو تصريح بغايته المتوخاة في نزاعه الإمام الطاهر عليه السلام ، وإنه كان يروم الخلافة ويحوم حولها وينازع الأمر أهله ؟ رغم إنكار ابن حجر إياه إنكارا باتا نصرة له . إن النعمان بن بشير لما قدم على معاوية بكتاب زوجة عثمان تذكر فيه دخول القوم عليه ، وما صنع محمد بن أبي بكر عن نتف لحيته ، في كتاب رققت فيه وأبلغت حتى إذا سمعه السامع بكى حتى يتصدع قلبه . وبقميص عثمان مخضبا بالدم ممزقا ، وعقدت شعر لحيته في زر القميص ، قال : فصعد المنبر معاوية بالشام وجمع الناس ، ونشر عليهم القميص ، وذكر ما صنعوا بعثمان فبكى الناس وشهقوا حتى كادت نفوسهم أن تزهق ، ثم دعاهم إلى الطلب بدمه ، فقام إليه أهل الشام فقالوا : هو ابن عمك وأنت وليه ، ونحن الطالبون معك بدمه ، فبايعوه أميرا عليهم ، وكتب ، وبعث الرسل إلى كور الشام ، وكتب
هامش
تاريخ الطبري 6 : 4 ، الكامل لابن الأثير 3 : 125 ، تاريخ ابن كثير 7 : 258 .