تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
إنما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل الله عز وجل تطلبون دين محمد صلى الله عليه وسلم فإن دين محمد قد أفسده من خلفكم وترك ، فهلموا فأقيموا دين محمد صلى الله عليه وسلم . وأن المهاجرين لم يكتبوا إلى من بمصر من الصحابة والتابعين : أن تعالوا إلينا وتداركوا خلافة رسول الله قبل أن يسلبها أهلها ، فإن كتاب الله قد بدل ، وسنة رسول الله قد غيرت ، وأحكام الخليفتين قد بدلت . إلى آخر ما مر ج 9 . وأن طلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة وعمرو بن العاص لم يكونوا أشد الناس عليه ، ولم يكن لهم تركاض وراء تلك الثورة . وما قرع سمع الدنيا نداء عثمان : ويلي على ابن الحضرمية - يعني طلحة - أعطيته كذا وكذا بهارا ذهبا وهو يروم دمي ، يحرض على نفسي . وأن طلحة لم يقل : إن قتل - عثمان - فلا ملك مقرب ولا نبي مرسل ، وأنه لم يمنع الناس عن إيصال الماء إليه . وأن مروان لم يقتل طلحة دون دم عثمان ، ولم يؤثر عنه قوله يومئذ : لا أطلب بثأري بعد اليوم . وأن الزبير ما باح بقوله : اقتلوه فإنه غير دينكم ، وإن عثمان لجيفة على - الصراط غدا . وأن عائشة ما رفعت عقيرتها بقولها : اقتلوا نعثلا قتله الله فقد كفر . وإنها لم تقل لمروان : وددت والله إنك وصاحبك هذا الذي يعنيك أمره في رجل كل واحد منكما رحا وإنكما في البحر . ولم تقل لابن عباس : إياك أن ترد الناس عن هذا الطاغية . وأن عمرو بن العاص لم يقل : أنا أبو عبد الله قتلته وأنا بوادي السباع ، إن كنت لأحرض عليه حتى أني لأحرض عليه الراعي في غنمه في رأس الجبل . وأن سعد بن أبي وقاص لم يبح بقوله : أمسكنا نحن ولو شئنا دفعناه عنه . وأن عثمان لم يبق جثمانه ملقى ثلاثا في مزبلة لا يهم أمره أحدا من المهاجرين والأنصار وغيرهم من الصحابة العدول . وأن طلحة لم يك يمنع عن تجهيزه ودفنه في مقابر المسلمين ، وأنه لم يقبر في حش كوكب جبانة اليهود بعد ذل الاستخفاف .
الغدير — صفحة 305 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)