إنما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل الله عز وجل تطلبون دين محمد صلى الله عليه وسلم فإن دين محمد
قد أفسده من خلفكم وترك ، فهلموا فأقيموا دين محمد صلى الله عليه وسلم .
وأن المهاجرين لم يكتبوا إلى من بمصر من الصحابة والتابعين : أن تعالوا إلينا
وتداركوا خلافة رسول الله قبل أن يسلبها أهلها ، فإن كتاب الله قد بدل ، وسنة رسول
الله قد غيرت ، وأحكام الخليفتين قد بدلت . إلى آخر ما مر ج 9 .
وأن طلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة وعمرو بن العاص لم يكونوا أشد الناس
عليه ، ولم يكن لهم تركاض وراء تلك الثورة .
وما قرع سمع الدنيا نداء عثمان : ويلي على ابن الحضرمية - يعني طلحة - أعطيته
كذا وكذا بهارا ذهبا وهو يروم دمي ، يحرض على نفسي .
وأن طلحة لم يقل : إن قتل - عثمان - فلا ملك مقرب ولا نبي مرسل ، وأنه
لم يمنع الناس عن إيصال الماء إليه .
وأن مروان لم يقتل طلحة دون دم عثمان ، ولم يؤثر عنه قوله يومئذ : لا أطلب
بثأري بعد اليوم .
وأن الزبير ما باح بقوله : اقتلوه فإنه غير دينكم ، وإن عثمان لجيفة على -
الصراط غدا .
وأن عائشة ما رفعت عقيرتها بقولها : اقتلوا نعثلا قتله الله فقد كفر . وإنها لم تقل
لمروان : وددت والله إنك وصاحبك هذا الذي يعنيك أمره في رجل كل واحد منكما
رحا وإنكما في البحر . ولم تقل لابن عباس : إياك أن ترد الناس عن هذا الطاغية .
وأن عمرو بن العاص لم يقل : أنا أبو عبد الله قتلته وأنا بوادي السباع ، إن كنت
لأحرض عليه حتى أني لأحرض عليه الراعي في غنمه في رأس الجبل .
وأن سعد بن أبي وقاص لم يبح بقوله : أمسكنا نحن ولو شئنا دفعناه عنه .
وأن عثمان لم يبق جثمانه ملقى ثلاثا في مزبلة لا يهم أمره أحدا من المهاجرين
والأنصار وغيرهم من الصحابة العدول .
وأن طلحة لم يك يمنع عن تجهيزه ودفنه في مقابر المسلمين ، وأنه لم يقبر في حش
كوكب جبانة اليهود بعد ذل الاستخفاف .
الغدير — صفحة 305
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٠٥