وما أنت إذ كانت بجيلة عاتبت * قريشا فيا لله بعد نصير
أتفصل أمرا غبت عنه بشبهة * وقد حار فيها عقل كل بصير
بقول رجال لم يكونوا أئمة * ولا للتي لقوكها بحضور
وما قول قوم غائبين تقاذفوا * من الغيب ما دلاهم بغرور
وتترك إن الناس أعطوا عهودهم ، عليا على أنس به وسرور
إذا قيل : هاتوا واحدا يقتدى به * نظيرا له لم يفصحوا بنظير
لعلك أن تشقى الغداة بحربه * شرحبيل ما ما جئته بصغير ( 1 )
راجع كتاب صفين لنصر بن مزاحم 49 - 57 ، الاستيعاب ترجمة شرحبيل 1 : 589
أسد الغابة 2 : 392 ، الكامل لابن الأثير 3 : 119 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 139 ،
249 ، 250 .
فبهذه الصورة البشيعة من الشهادات المزورة والكتب المختلقة تمت بيعة معاوية
لقتال علي أمير المؤمنين .
ورابعا : إلى أن عثمان قتله رجال مجتهدون من المهاجرين والأنصار ، ووجوه
أصحاب محمد صلى الله عليه وآله العدول ، بعد إقامة الحجة عليه ، وإثبات شذوذه عن الكتاب والسنة
وإهدار دمه بحكم الكتاب ( 2 ) فليس على القوم قود ولا قصاص ، ولم يك مولانا أمير المؤمنين
إلا رجلا من المهاجرين أورد كما أوردوا ، وأصدر كما أصدروا ، وما كان الله ليجمعهم
على ضلال ، ولا ليضربهم بالعمى .
وقد كتب بهذا أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية ( 3 ) وجاء الحجاج به في كلمات
غير واحد من الصحابة مثل قول الصحابي العظيم هاشم المر قال المذكور ج 9 : 123
وفي هذا الجزء ص 290 ، وقول عمار بن ياسر الممدوح بالكتاب والسنة الذي أسلفناه في
ج 9 : 112 ، وقول أبي الطفيل الشيخ الصحابي الكبير الآنف في ج 9 : 140 : وقول
عبد الرحمن بن عثمان السابق في ج 9 : 159 ، فما ذنب علي عليه السلام إن آواهم ونصرهم
هامش
( 1 ) في شرح ابن أبي الحديد : فليس الذي قد جئته بصغير .
( 2 ) راجع ما مر في الجزء التاسع 169 - 209 .
( 3 ) راجع ما أسلفناه في ج 9 ص 158 - 164 .