تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وما أنت إذ كانت بجيلة عاتبت * قريشا فيا لله بعد نصير أتفصل أمرا غبت عنه بشبهة * وقد حار فيها عقل كل بصير بقول رجال لم يكونوا أئمة * ولا للتي لقوكها بحضور وما قول قوم غائبين تقاذفوا * من الغيب ما دلاهم بغرور وتترك إن الناس أعطوا عهودهم ، عليا على أنس به وسرور إذا قيل : هاتوا واحدا يقتدى به * نظيرا له لم يفصحوا بنظير لعلك أن تشقى الغداة بحربه * شرحبيل ما ما جئته بصغير ( 1 ) راجع كتاب صفين لنصر بن مزاحم 49 - 57 ، الاستيعاب ترجمة شرحبيل 1 : 589 أسد الغابة 2 : 392 ، الكامل لابن الأثير 3 : 119 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 139 ، 249 ، 250 . فبهذه الصورة البشيعة من الشهادات المزورة والكتب المختلقة تمت بيعة معاوية لقتال علي أمير المؤمنين . ورابعا : إلى أن عثمان قتله رجال مجتهدون من المهاجرين والأنصار ، ووجوه أصحاب محمد صلى الله عليه وآله العدول ، بعد إقامة الحجة عليه ، وإثبات شذوذه عن الكتاب والسنة وإهدار دمه بحكم الكتاب ( 2 ) فليس على القوم قود ولا قصاص ، ولم يك مولانا أمير المؤمنين إلا رجلا من المهاجرين أورد كما أوردوا ، وأصدر كما أصدروا ، وما كان الله ليجمعهم على ضلال ، ولا ليضربهم بالعمى . وقد كتب بهذا أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية ( 3 ) وجاء الحجاج به في كلمات غير واحد من الصحابة مثل قول الصحابي العظيم هاشم المر قال المذكور ج 9 : 123 وفي هذا الجزء ص 290 ، وقول عمار بن ياسر الممدوح بالكتاب والسنة الذي أسلفناه في ج 9 : 112 ، وقول أبي الطفيل الشيخ الصحابي الكبير الآنف في ج 9 : 140 : وقول عبد الرحمن بن عثمان السابق في ج 9 : 159 ، فما ذنب علي عليه السلام إن آواهم ونصرهم
هامش
( 1 ) في شرح ابن أبي الحديد : فليس الذي قد جئته بصغير . ( 2 ) راجع ما مر في الجزء التاسع 169 - 209 . ( 3 ) راجع ما أسلفناه في ج 9 ص 158 - 164 .