تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وفي رواية أن أبا أيوب أتى معاوية فشكا إليه أن عليه دينا فلم ير منه ما يحب فرأى أمرا كرهه فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنكم سترون بعدي أثرة . قال : فأي شئ قال لكم ؟ قال : أمرنا بالصبر . قال : فاصبروا . قال : فوالله لا أسألك شيئا أبدا ( 1 ) . وفي لفظ : دخل أبو أيوب على معاوية فقال : صدق رسول الله إنكم سترون بعدي أثرة فعليكم بالصبر . فبلغت معاوية فقال : صدق رسول الله أنا أول من صدقه . فقال أبو أيوب : أجرأة على الله وعلى رسوله ؟ لا أكلمه أبدا ولا يأويني وإياه سقف بيت . تاريخ ابن عساكر 5 : 42 . وفي لفظ الحاكم : إن أبا أيوب أتى معاوية فذكر حاجة له فجفاه ولم يرفع به ورأسا فقال أبو أيوب : أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا أنه سيصيبنا بعده أثرة قال : فبم أمركم ؟ قال : أمرنا أن نصبر حتى نرد عليه الحوض . قال : فاصبروا إذا . فغضب أبو أيوب وحلف أن لا يكلمه أبدا . الخصايص الكبرى 2 : 15 . وحضر أبو بكرة مجلس معاوية فقال له : حدثنا يا أبا بكرة : فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الخلافة ثلاثون ثم يكون الملك . قال عبد الرحمن بن أبي بكرة : وكنت مع أبي فأمر معاوية فوجئ في أقفائنا حتى أخرجنا . ( 2 ) ولعلك تعرف خبيئة ضمير معاوية بما حدثه ابن بكار في ( الموفقيات ) عن مطرف بن المغيرة بن شعبة الثقفي قال : سمعت المدائني يقول : قال مطرف بن المغيرة : وفدت مع أبي المغيرة إلى معاوية فكان أبي يأتيه يتحدث عنده ثم ينصرف إلي فيذكر معاوية . ويذكر عقله ويعجب مما يرى منه إذ جاء ذات ليلة فأمسك عن العشاء فرأيته مغتما فانتطرته ساعة وظننت إنه لشئ حدث فينا أو في عملنا فقلت له : مالي أراك مغتما منذ الليلة ؟ قال : يا بني إني جئت من عند أخبث الناس . قلت له : وما ذاك ؟ قال : قلت له وقد خلوت به : إنك قد بلغت منا يا أمير المؤمنين ! فلو أظهرت عدلا ، وبسطت خيرا ، فإنك قد كبرت ولو نظرت إلى إخوتك من بني هاشم فوصلت أرحامهم فوالله ما عندهم
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر 5 : 41 . ( 2 ) أخرجه ابن سعد كما في النصايح الكافية 159 ط 1 .