5 - عن قبيصة بن ذؤيب : إن عبادة أنكر على معاوية شيئا فقال : لا أساكنك
بأرض ، فرحل إلى المدينة فقال له عمر : ما أقدمك ؟ فأخبره فقال له عمر : ارحل إلى
مكانك فقبح الله أرضا لست فيها وأمثالك ، فلا إمرة له عليك .
تاريخ ابن عساكر كما في كنز العمال 7 : 78 ، والاستيعاب 2 : 412 ، أسد الغابة
3 : 106 .
قال الأميني ! إن من ضروريات الدين الحنيف الثابتة كتابا وسنة وإجماعا
حرمة الربا ، وإنه من أكبر الكبائر قال الله تعالى : الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا
كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا : إنما البيع مثل الربا
وأحل الله البيع وحرم الربا . ( 1 )
وقال عز وجل : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم
مؤمنين ، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله . ( 2 )
وتواترت السنة الشريفة في المسألة وبلغت حدا لا يسع لأي مسلم ولو كان قرويا
أن يدعي الجهل به فضلا عمن يدعي إمرة المؤمنين . ومنها :
1 - جاء من غير طريق إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن آكل الربا وموكله وشاهديه
وكاتبه . ( 3 )
2 - صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم اجتنبوا السبع الموبقات . قيل : يا رسول الله وما هن ؟ قال :
الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل مال اليتيم ، وأكل
الربا . الحديث ( 4 )
3 - أخرج البزار من طريق أبي هريرة مرفوعا : الكبائر سبع : أولهن الشرك
بالله . وقتل النفس بغير حقها ، وأكل الربا .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 275 .
( 2 ) سورة البقرة : 279 .
( 3 ) صحيح مسلم 5 : 50 ، سنن أبي داود 2 : 83 ، جامع الترمذي ، المحلى 8 : 468 ،
سنن ابن ماجة 2 : 40 ، سنن البيهقي 5 : 275 ، 285 ، الترغيب والترهيب 2 : 247 ،
تيسير الوصول 1 : 68 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 271 ، وفي ط 5 : 50 ، المحلى لابن حزم 8 : 468 ، الترغيب
والترهيب 2 : 247 .