تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
في أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم : ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين : قال : والله إنها لفيهم نزلت ، وفيهم ( 1 ) نزلت الآية ، قلت : وأي غل هو ؟ قال غل الجاهلية ، إن بني تيم وبني عدي وبني هاشم كان بينهم في الجاهلية فلما أسلم هؤلاء القوم وأجابوا أخذت أبا بكر الخاصرة فجعل علي رضي الله عنه يسخن يده فيضمخ ( 2 ) بها خاصرة أبي بكر فنزلت هذه الآية . قال الأميني : لا تدعم أي مأثرة بمثل هذا الاسناد المركب من مجهول كعبد الرحمن العدل ومحمد الفحام ، وممن خرف في آخر عمره ( 3 ) حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه كما قاله أبو الحسن بن الفرات ( 4 ) وحكى الخطيب البغدادي في تاريخه 4 : 4 عن أبي عبد الله أحمد بن أحمد القصري قال : قدمت أنا وأخي من القصر إلى بغداد وأبو بكر [ أحمد بن جعفر ] بن مالك القطيعي حي وكان مقصودنا درس الفقه والفرايض ، فأردنا السماع من ابن مالك فقال لنا ابن اللبان الفرضي : لا تذهبوا إليه فإنه قد ضعف واختل ، ومنعت ابني السماع منه ، قال : فلم نذهب إليه . وذكره ابن حجر في اللسان 1 : 145 ، وقال في ج 2 : 237 : إنه شيخ ليس بمتقن . ومن شيعي غال ( 5 ) وصفه بذلك الجوزجاني وابن حبان ، ولعل الدارقطني ضعفه لذلك ، وذكره ابن حبان في الضعفاء وإن ذكره في الثقات أيضا . وبعد هؤلاء كثير النواء الذي عرفناكه قبيل هذا صحيفة 117 ، وإنه ضعيف زائغ منكر الحديث ، بابه باب سعد بن طريف الذي كان يضع الحديث وكان شيعيا مفرطا ضعيفا جدا عند القوم . وفي تأويل قوله تعالى : ونزعنا في صدورهم من غل . الآية أحاديث تافهة عندهم أعجب من رواية الواحدي منها : قال الصفوري في نزهة المجالس 2 : 217 ، قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
هامش
( 1 ) كذا في أسباب النزول . وفي الدر المنثور : وفيمن تنزل إلا فيهم ؟ . ( 2 ) في الدر المنثور : فيكوى . ( 3 ) هو أحمد بن جعفر بن مالك أبو بكر القطيعي . ( 4 ) ميزان الاعتدال 1 : 41 . ( 5 ) هو علي بن هاشم .