في أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم : ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر
متقابلين : قال : والله إنها لفيهم نزلت ، وفيهم ( 1 ) نزلت الآية ، قلت : وأي غل هو ؟ قال
غل الجاهلية ، إن بني تيم وبني عدي وبني هاشم كان بينهم في الجاهلية فلما أسلم
هؤلاء القوم وأجابوا أخذت أبا بكر الخاصرة فجعل علي رضي الله عنه يسخن يده فيضمخ ( 2 )
بها خاصرة أبي بكر فنزلت هذه الآية .
قال الأميني : لا تدعم أي مأثرة بمثل هذا الاسناد المركب من مجهول كعبد الرحمن
العدل ومحمد الفحام ، وممن خرف في آخر عمره ( 3 ) حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه كما قاله
أبو الحسن بن الفرات ( 4 ) وحكى الخطيب البغدادي في تاريخه 4 : 4 عن أبي عبد الله أحمد بن
أحمد القصري قال : قدمت أنا وأخي من القصر إلى بغداد وأبو بكر [ أحمد بن جعفر ] بن
مالك القطيعي حي وكان مقصودنا درس الفقه والفرايض ، فأردنا السماع من ابن مالك
فقال لنا ابن اللبان الفرضي : لا تذهبوا إليه فإنه قد ضعف واختل ، ومنعت ابني السماع
منه ، قال : فلم نذهب إليه . وذكره ابن حجر في اللسان 1 : 145 ، وقال في ج 2 : 237 :
إنه شيخ ليس بمتقن .
ومن شيعي غال ( 5 ) وصفه بذلك الجوزجاني وابن حبان ، ولعل الدارقطني ضعفه
لذلك ، وذكره ابن حبان في الضعفاء وإن ذكره في الثقات أيضا .
وبعد هؤلاء كثير النواء الذي عرفناكه قبيل هذا صحيفة 117 ، وإنه ضعيف زائغ
منكر الحديث ، بابه باب سعد بن طريف الذي كان يضع الحديث وكان شيعيا مفرطا
ضعيفا جدا عند القوم .
وفي تأويل قوله تعالى : ونزعنا في صدورهم من غل . الآية أحاديث تافهة عندهم
أعجب من رواية الواحدي منها :
قال الصفوري في نزهة المجالس 2 : 217 ، قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
هامش
( 1 ) كذا في أسباب النزول . وفي الدر المنثور : وفيمن تنزل إلا فيهم ؟ .
( 2 ) في الدر المنثور : فيكوى .
( 3 ) هو أحمد بن جعفر بن مالك أبو بكر القطيعي .
( 4 ) ميزان الاعتدال 1 : 41 .
( 5 ) هو علي بن هاشم .