وكم قد سمعنا من المصطفى * وصايا مخصصة في علي
وفي يوم خم رقى منبرا * وبلغ والصحب لم ترحل
فأمنحه إمرة المؤمنين * من الله مستخلف المنحل
وفي كفه كفه معلنا * ينادي بأمر العزيز العلي
وقال : فمن كنت مولى له * علي له اليوم نعم الولي
ومن أولئك : كميت بن زيد الأسدي الشهيد 126 حيث يقول :
ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا
ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا مبيعا
ومنهم : السيد إسماعيل الحميري المتوفى 179 في شعره الكثير الآتي ومنه :
لذلك ما اختاره ربه * لخير الأنام وصيا ظهيرا
فقام بخم بحيث الغدير * وحط الرحال وعاف المسيرا
وقم له الدوح ثم ارتقى * على منبر كان رحلا وكورا
ونادى ضحى باجتماع الحجيج * فجاءوا إليه صغيرا كبيرا
فقال وفي كفه حيدر * يليح إليه مبينا مشيرا
: ألا ؟ إن من أنا مولى له * فمولاه هذا قضا لن يجورا
فهل أنا بلغت ؟ قالوا : نعم * فقال : اشهدوا غيبا أو حضورا
يبلغ حاضركم غائبا * وأشهد ربي السميع البصيرا
فقوموا بأمر مليك السما * يبايعه كل عليه أميرا
فقاموا لبيعته صافقين * أكفا فأوجس منهم نكيرا
فقال : إلهي ؟ وال الولي * وعاد العدو له والكفورا
وكن خاذلا للأولى يخذلون * وكن للأولى ينصرون نصيرا
فكيف ترى دعوة المصطفى * مجابا بها أم هباءا نثيرا ؟
أحبك يا ثاني المصطفى * ومن أشهد الناس فيه الغديرا
ومنهم : العبدي الكوفي من شعراء القرن الثاني في بائيته الكبيرة بقوله .
وكان عنها لهم في خم مردجر * لما رقى أحمد الهادي على قتب
الغدير — صفحة 341
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٤١