لا يكاد أحد يسلم من لسانه قال ابن العريف : كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج
شقيقين . قاله لكثرة وقوعه في الأئمة ، فنفرت منه القلوب ، واستهدف لفقهاء وقته ،
فتمالؤا على بغضه ، وردوا قوله ، واجتمعوا على تضليله ، وشنعوا عليه ، وحذروا
سلاطينهم من فتنته ، ونهوا عوامهم من الدنو إليه ، والأخذ عنه ، فأقصته الملوك ،
وشردته عن بلاده ، حتى انتهى إلى بادية لبلة ( 1 ) فتوفي بها في آخر نهار الأحد لليلتين بقيتا
من شعبان سنة ست وخمسين وأربعمائة .
ولقد حق عليه كلمة العذاب
أفأنت تنقذ من في النار ؟
هامش
( 1 ) بفتح اللامين من بلاد الأندلس .