الله ، ومن يسب عمارا يسبه الله ، ومن يبغض عمارا يبغضه الله . وأخرجه السيوطي
في جمع الجوامع كما في ترتيبه 7 ص 73 من طريق أبي يعلى وابن عساكر ، وفي 6 ص
185 عن أبي يعلى وابن قانع والطبراني والضياء المقدسي في المختارة .
وأخرج الحاكم في المستدرك 3 ص 389 بإسناد صححه هو والذهبي في تلخيصه
بلفظ : من يسب عمارا يسبه الله ، ومن يعاد عمادا يعاده الله .
وأخرج أحمد في المسند 4 ص 90 بإسناده بلفظ : من يعاد عمارا يعاده الله عز
وجل ، ومن يبغضه يبغضه الله عز وجل ، ومن يسبه يسبه الله عز وجل .
فأين هذه النصوص الصحيحة المتواترة ( 1 ) من اجتهاد أبي الغادية ؟ أو أين هو من
تبرير ابن حزم عمل أبي الغادية ؟ أو أين هو من رأيه في اجتهاده ، ومحاباته له بالأجر
الواحد ؟ وهو في النار لا محالة بالنص النبوي الشريف ، وهل تجد بغضا أو تحقيرا
أعظم من القتل ؟ .
وهناك دروس في هذه كلها يقرأها علينا التأريخ ، قال ابن الأثير في الكامل 3
ص 134 : إن أبا الغادية قتل عمارا وعاش إلى زمن الحجاج ودخل عليه فأكرمه
الحجاج وقال له : أنت قتلت ابن سمية ؟ يعني عمارا قال : نعم ، فقال : من سره أن
ينظر إلى عظيم الباع يوم القيامة فلينظر إلى هذا الذي قتل ابن سمية ، ثم سأله أبو
الغادية حاجته فلم يجبه إليها ، فقال : نوطئ لهم الدنيا ولا يعطونا منها ويزعم أني عظيم
الباع يوم القيامة ، فقال الحجاج : أجل والله من كان ضرسه مثل أحد وفخذه مثل
جبل ورقان ومجلسه مثل المدينة والربذة إنه لعظيم الباع يوم القيامة ، والله لو أن
عمارا قتله أهل لأرض كلهم لدخلوا كلهم النار . م - وذكره ابن حجر في الإصابة 4
ص 151 ] .
وفي الاستيعاب " هامش الإصابة " 4 ص 151 : أبو الغادية كان محبا في عثمان
وهو قاتل عمار وكان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول : قاتل عمار بالباب ، وكان
يصف قتله له إذا سئل عنه لا يباليه ، وفي قصته عجب عند أهل العلم روى عن النبي
قوله : لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض . وسمعه منه ثم قتل عمارا .
هامش
( 1 ) على ما اختاره ابن حزم من حد التواتر في ساير الأحاديث .