الأئمة من قريش ( 1 ) ويقول : رواه أنس بن مالك ، وعبد الله بن عمر ، ومعاوية ، وروى
معناه جابر بن عبد الله ، وجابر بن سمرة ، وعبادة بن الصامت . وآخر يقول ذلك في حديث
آخر رواه علي بن النبي صلى الله عليه وآله ويرويه عن علي اثني عشر رجل فيقول ( 2 ) :
هذه اثنتا عشرة طريقا إليه ومثل هذا يبلغ حد التواتر وآخر يرى حديث : تقتلك الفئة
الباغية . متواترا ويقول ( 3 ) : تواترت الروايات به روي ذلك عن عمار وعثمان وابن مسعود
وحذيفة وابن عباس في آخرين ، وجود السيوطي قول من حدد التواتر بعشرة وقال في
ألفيته ص 16 .
وما رواه عدد جم يجب * إحالة اجتماعهم على الكذب
فمتواتر وقوم حددوا * بعشرة وهو لدي أجود
هذه نظريتهم المشهورة في تحديد التواتر ، لكنهم إذا وقفوا على حديث الغدير
اتخذوا له حدا أعلى لم تبلغه رواية مائة وعشر صحابي أو أكثر بالغا ما بلغ .
ومن غرائب اليوم ما جاء به أحمد أمين في كتابه ظهور الاسلام تعليق ص 194
من : أنه يرويه الشيعة عن البراء بن عازب . وأنت تعلم أن نصيب رواية البراء من
إخراج علماء أهل السنة أوفر من كثير من روايات الصحابة ، فقد عرفت ص 18 ، 19 ، 20
وص 272 - 283 : إنه أخرجها ما يربو على الأربعين رجلا من فطاحل علمائهم وفيهم
مثل أحمد وابن ماجة والترمذي والنسائي وابن أبي شيبة ونظرائهم ، وجملة من
أسانيدها صحيحة رجالها كلهم ثقات ، لكن : أحمد أمين راقه أن تكون الرواية معزوة
إلى الشيعة فحسب ، إسقاطا للاحتجاج بها ، وليس هذا ببدع من تقولاته في صحايف
إسلامه صبحا وضحا وظهرا .
كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولوا إلا كذبا
فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا
( سورة الكهف )
هامش
( 1 ) راجع الفصل 4 ص 89 .
( 2 ) راجع تاريخ ابن كثير 7 ص 289 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 7 ص 409 ، والإصابة 2 ص 512 .