سمع أبو بكر وعمر ذلك قالا : أمسيت يا بن أبي طالب ؟ مولى كل مؤمن ومؤمنة ( ثم ذكر
حديث نزول آية سأل سائل حول القضية وترجم ابن عقدة وأثنى عليه فقال ) : وهو
متواتر رواه ستة عشر صحابيا ( 1 ) وفي رواية لأحمد أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثون
صحابيا وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته ، فلا التفات إلى من قدح في صحته ولا
لمن رده بأن عليا كان باليمن لثبوت رجوعه منها وإدراكه الحج معه صلى الله عليه وسلم .
36 - شهاب الدين الحفظي الشافعي ، أحد شعراء الغدير في القرن الثاني عشر *
قال في - ذخيرة الأعمال في شرح عقد جواهر اللآل - : هذا حديث صحيح لا مرية فيه
أخرجه الترمذي والنسائي وأحمد وطرقه كثيرة . قال الإمام أحمد رحمه الله : وشهد به
لعلي ثلاثون صحابيا لما نوزع في أيام خلافته .
37 - ميرزا محمد البدخشي * قال في " نزل الأبرار " ص 21 : هذا حديث
صحيح مشهور ، ولم يتكلم في صحته إلا متعصب جاحد لا اعتبار بقوله ، فإن الحديث
كثير الطرق جدا ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وقد نص الذهبي على كثير من
طرقه بالصحة ، ورواه من الصحابة عدد كثير .
وقال في [ مفتاح النجا في مناقب آل العبا ] : أخرج الحكيم في " نوادر الأصول "
والطبراني بسند صحيح في الكبير عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد رضي الله عنه : إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب بغدير خم تحت شجرة فقال : يا أيها الناس ؟ قد نبأني اللطيف الخبير -
إلى آخر ما مر ص 27 - فقال : وأخرج أحمد عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله
عنهما - باللفظ الذي أسلفناه ص 30 - ثم قال : وأخرج أحمد عن علي وأبي أيوب
الأنصاري . وعمرو بن مرة . وأبو يعلى عن أبي هريرة . وابن أبي شيبة عنه وعن اثنى عشر من
الصحابة . والبزار عن ابن عباس وعمارة وبريدة . والطبراني عن ابن عمر ومالك بن الحويرث
وأبي أيوب وجرير وسعد بن أبي وقاص وأبي سعيد الخدري وأنس . والحاكم عن علي وطلحة .
وأبو نعيم في فضايل الصحابة عن سعد . والخطيب عن أنس رضي الله عنهم - ثم ذكر الحديث
فقال : وفي رواية أخرى للطبراني عن عمرو بن مرة وزيد بن أرقم وحبشي بن جنادة رضي الله عنهم
هامش
( 1 ) هذا ما وصلت إليه حيطته وهو يرى تواتر الحديث به . وقد أسلفنا أن رواته من الصحابة
تربو على المائة .