سدل طرفها على منكبه .
وأخرج بإسناد آخر من طريق الحافظ أبي سعيد الشاشي ( المترجم ص 103 ) أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم عمم علي بن أبي طالب رضي الله عنه عمامته السحاب فأرخاها من بين يديه
ومن خلفه ثم قال : أقبل . فأقبل ، ثم قال : أدبر . فأدبر ، قال : هكذا جاءتني الملائكة .
وبهذا اللفظ رواه جمال الدين الزرندي الحنفي في [ نظم درر السمطين ] ، وجمال الدين
الشيرازي في أربعينه ، وشهاب الدين أحمد في توضيح الدلايل وزادوا : ثم قال صلى الله عليه وسلم :
من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم ؟ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر
من نصره ، واخذل من خذله .
وأخرج الحمويني بإسناد آخر من طريق الحافظ أبي عبد الرحمن ابن عايشة عن
علي قال : عممني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم بعمامة فسدل نمرقها على منكبي وقال :
إن الله أيدني يوم بدر وحنين بملائكة معتمين بهذه العمامة . وبهذا اللفظ رواه ابن الصباغ
المالكي في " الفصول المهمة " ص 27 ، والحافظ الزرندي في [ نظم درر السمطين ] ،
والسيد محمود القادري المدني في " الصراط السوي " .
* ( فائدة ) * قال أبو الحسين الملطي ( 1 ) في التنبيه والرد ص 26 : قولهم " يعني
الروافض " : علي في السحاب . فإنما ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : أقبل وهو معتم
بعمامة للنبي صلى الله عليه وسلم كانت تدعى " السحاب " فقال صلى الله عليه وسلم : قد أقبل علي في السحاب . يعني في
تلك العمامة التي تسمى " السحاب " فتأولوه هؤلاء على غير تأويله .
وقال الغزالي كما في البحر الزخارا : 215 : كانت له عمامة تسمى السحاب فوهبها
من علي فربما طلع علي فيها فيقول صلى الله عليه وسلم : أتاكم علي في السحاب .
وقال الحلبي في السيرة 3 ص 369 : كان له صلى الله عليه وسلم عمامة تسمى السحاب كساها
علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، فكان ربما طلع عليه علي كرم الله وجهه فيقول
صلى الله عليه وسلم : أتاكم علي في السحاب ، يعني عمامته التي وهبها له صلى الله عليه وسلم .
قال الأميني : هذا معنى ما يعزى إلى الشيعة من قولهم : إن عليا في السحاب .
و
هامش
( 1 ) محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي الشافعي المتوفى 377 .