علي الصيرفي ، عن محمد البزاز ، عن فرات بن أحنف ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت :
جعلت فداك للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة ؟ قال :
فقال لي : نعم أفضلها وأعظمها وأشرفها عند الله منزلة هو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين
وأنزل على نبيه محمد : اليوم أكملت لكم دينكم ، وأتممت عليكم نعمتي ، ورضيت لكم
الاسلام دينا . قال قلت : وأي يوم هو ؟ قال : فقال لي : إن أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا
أراد أحدهم أن يعقد الوصية والإمامة من بعده ففعل ذلك جعلوا ذلك اليوم عيدا ،
وإنه اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله عليا للناس علما وأنزل فيه ما أنزل ، وكمل
فيه الدين ، وتمت فيه النعمة على المؤمنين . قال : قلت وأي يوم هو في السنة ؟ قال
فقال لي : إن الأيام تتقدم وتتأخر وربما كان يوم السبت والأحد والاثنين إلى آخر
الأيام السبعة ( 1 ) قال : قلت : فما ينبغي لنا أن نعمل في ذلك اليوم ؟ قال هو يوم عبادة
وصلاة وشكر لله وحمد له وسرور لما من الله به عليكم من ولايتنا . فإني أحب لكم
أن تصوموه .
وفي الكافي لثقة الاسلام الكليني 1 ص 303 عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن
القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : جعلت
فداك للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : نعم يا حسن ؟ أعظمهما وأشرفهما ، قلت : وأي
يوم هو ؟ قال : يوم نصب أمير المؤمنين عليه السلام علما للناس ، قلت : جعلت فداك
وما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ قال : تصوم يا حسن ؟ وتكثر الصلاة على محمد وآله ، وتبرأ
إلى الله ممن ظلمهم ، فإن الأنبياء صلوات الله عليهم كانت تأمر الأوصياء اليوم الذي
كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا قال : قلت : فما لمن صامه ؟ قال صيام ستين شهرا ( 2 )
وفي الكافي أيضا 1 ص 204 عن سهل بن زياد عن عبد الرحمن بن سالم عن أبيه
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر ؟
قال : نعم أعظمها حرمة ، قلت : وأي عيد هو جعلت فداك ؟ قال : اليوم الذي نصب فيه
هامش
( 1 ) الظاهر أن في لفظ الحديث سقطا ولعله ما سيأتي في لفظ الكليني عن الإمام نفسه
من تعيينه باليوم الثامن عشر من ذي الحجة .
م ( 2 ) ستوافيك هذه المثوبة من رواية الحفاظ بإسناد رجاله كلهم ثقات ) .