بطحان " روي فيه الضم والفتح " واد بالمدينة وهو أحد أوديتها الثلاثة وهي : العقيق ،
وبطحان : وقتاة ، قال الشاعر وهو يقوي رواية من سكن الطاء :
أبا سعيد لم أزل بعدكم * في كرب للشوق تغشاني
كم مجلس ولى بلذاته * لم يهنني إذ غاب ندماني
سقيا لسلع ولساحاتها * والعيش في أكناف بطحان
وقال ابن مقبل في قول من كسر الطاء :
عفى بطحان من سليمي فيثرب * فملقى الرمال من منى فالمحصب
وقال أبو زياد : بطحان من مياه الضباب .
وقال في ص 222 : البطيحة بالفتح ثم الكسر وجمعها البطائح ، والبطيحة والبطحاء
واحد . وتبطح السيل إذا اتسع في الأرض . وبذلك سميت بطائح واسط . لأن المياه
تبطحت فيها أي سالت ، واتسعت في الأرض ، وهي أرض واسعة بين واسط والبصرة ،
وكانت قديما قرى متصلة وأرضا عامرة ، فاتفق في أيام كسرى أبرويز أن زادت دجلة
زيادة مفرطة ، وزاد الفرات أيضا بخلاف العادة ، فعجز عن سدها فتبطح الماء في تلك
الديار والعمارات والمزارع فطرد أهلها عنها . الخ .
وقال ابن منظور في لسان العرب 3 ص 236 ، والزبيدي في تاج العروس ج 2
ص 124 ما ملخصه : بطحاء الوادي تراب لين مما جرته السيول . وقال ابن الأثير بطحاء
الوادي وأبطحه حصاه اللين في بطن المسيل ، ومنه الحديث : إنه صلى بالأبطح يعني
أبطح مكة . قال : هو مسيل واديها . وعن أبي حنيفة : الأبطح لا ينبت شيئا إنما هو بطن
المسيل . وعن النضر : البطحاء بطن التلعة والوادي وهو التراب السهل في بطونها مما قد
جرته السيول . يقال : أتينا أبطح الوادي فنمنا عليه . وبطحاؤه مثله وهو ترابه وحصاه
السهل اللين . وقال أبو عمرو : سمي المكان أبطح لأن الماء ينبطح فيه أي يذهب يمينا
وشمالا ج أباطح وبطائح . وفي الصحاح : تبطح السيل اتسع في البطحاء . وقال ابن سيدة :
سال سيلا عريضا قال ذو الرمة :
ولا زال من نوء السماك عليكما * ونوء الثريا وابل متبطح
وقال لبيد :
الغدير — صفحة 251
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٥١