فإذا ظهر من بطن أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرقية فعرس ثم حتى يصبح
وكان ثم خليج يصلي عبد الله عنده ، وفي بطنه كثب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي
فدحا فيه السيل بالبطحاء . الحديث . وفي رواية ابن زبالة : فإذا ظهر " النبي " من بطن
الوادي أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرقية .
وفي مصابيح البغوي 1 ص 83 : قال القاسم بن محمد : دخلت على عايشة رضي الله
عنها فقلت : يا أماه ؟ اكشفي لي عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا
مشرفة ( 1 ) ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء .
وروى السمهودي في وفاء الوفاء 2 ص 212 من طريق ابن شبة والبزار عن عايشة
عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال : بطحان على ترعة من ترع الجنة .
وقبل هذه الأحاديث كلها ما ورد في حديث الغدير من طريق حذيفة بن أسيد
وعامر بن ليلى قالا : لما صدر رسول الله من حجة الوداع ولم يحج غيرها أقبل حتى
كان بالجحفة نهى عن سمرات متقاربات بالبطحاء أن لا ينزل تحتهن أحد . الحديث ، راجع
ص 26 ، 26 ، 46 .
وأما معاجم اللغة والبلدان ففي معجم البلدان 2 ص 213 : البطحاء في اللغة مسيل
فيه دقاق الحصى . والجمع : الأباطح والبطاح على غير قياس - إلى أن قال - : قال أبو الحسن
محمد بن علي بن نصر الكاتب : سمعت عوادة تغني في أبيات طريح بن إسماعيل الثقفي
في الوليد بن يزيد بن عبد الملك وكان من أخواله :
أنت ابن مسلنطح البطاح ولم * تطرق عليك الحني والولج ( 2 )
فقال بعض الحاضرين : ليس غير بطحاء مكة ، فما معنى الجمع ؟ فثار البطحاوي
العلوي فقال : بطحاء المدينة ، وهو أجل من بطحاء مكة وجدي منه ، وأنشد له :
وبطحاء المدينة لي منزل * فيا حبذا ذاك من منزل
فقال : فهذان بطحاوان فما معنى الجمع ؟ قلنا : العرب تتوسع في كلامها وشعرها
هامش
( 1 ) أصله من الشرف : العلو . واللاطئة من لطئ بالأرض : لزق .
( 2 ) الحنى : ما انخفض من الأرض . الولج ج ولاج بالكسر : النواحي . الأزقة . ما اتسع
من الأودية . أي لم تكن بينهما فيخفى حسبك .