الله تعالى أنزل إلي : بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله
يعصمك من الناس ، وقد أمرني جبرئيل عن ربي أن أقوم في هذا المشهد وأعلم كل
أبيض وأسود : إن علي بن أبي طالب أخي ووصيي وخليفتي والإمام بعدي ، فسألت
جبرئيل أن يستعفي لي ربي لعلمي بقلة المتقين وكثرة المؤذين لي واللائمين لكثرة
ملازمتي لعلي وشدة إقبالي عليه حتى سموني أذنا ، فقال تعالى : ومنهم الذين
يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم . ولو شئت أن أسميهم وأدل عليهم
لفعلت ولكني بسترهم قد تكرمت ، فلم يرض الله إلا بتبليغي فيه فاعلموا .
معاشر الناس ؟ ذلك : فإن الله قد نصبه لكم وليا وإماما ، وفرض طاعته على كل
أحد ، ماض حكمه ، جائز قوله ، ملعون من خالفه ، مرحوم من صدقه ، اسمعوا
وأطيعوا ، فإن الله مولاكم وعلي إمامكم ، ثم الإمامة في ولدي من صلبه إلى القيامة
لا حلال إلا ما أحله الله ورسوله ، ولا حرام إلا ما حرم الله ورسوله وهم ، فما من
علم إلا وقد أحصاه الله في ونقلته إليه فلا تضلوا عنه ولا تستنكفوا منه ، فهو الذي يهدي
إلى الحق ويعمل به ، لن يتوب الله على أحد أنكره ولن يغفر له ، حتما على الله أن يفعل ذلك
أن يعذبه عذابا نكرا أبد الآبدين ، فهو أفضل الناس بعدي ما نزل الرزق وبقي الخلق ،
ملعون من خالفه ، قولي عن جبرئيل عن الله ، فلتنظر نفس ما قدمت لغد .
إفهموا محكم القرآن ولا تتبعوا متشابهه ، ولن يفسر ذلك لكم إلا من أنا آخذ
بيده وشائل بعضده ومعلمكم : إن من كنت مولاه فهذا فعلي مولاه ، وموالاته من
الله عز وجل أنزلها علي . ألا وقد أديت ، ألا وقد بلغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا
ووقد أوضحت ، لا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره . ثم رفعه إلى السماء حتى صارت
رجله مع ركبة النبي صلى الله عليه وسلم وقال :
معاشر الناس ؟ هذا أخي ووصيي وواعي علمي وخليفتي على من آمن بي وعلى :
تفسير كتاب ربي . وفي رواية . اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، والعن من
أنكره ، وأغضب على من جحد حقه ، اللهم ؟ إنك أنزلت عند تبيين ذلك في علي
اليوم أكملت لكم دينكم . بإمامته فمن لم يأتم به وبمن كان من ولدي من صلبه إلى القيامة
فأولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون ، إن إبليس أخرج آدم " عليه السلام "
الغدير — صفحة 215
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢١٥