أنزل إليك من ربك - إن عليا مولى المؤمنين - وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله
يعصمك من الناس ( 1 ) .
وروى بإسناده عن ابن عباس قال : لما أمر الله رسوله صلى الله عليه وآله أن يقوم
بعلي فيقول له ما قال فقال : يا رب إن قومي حديث عهد بجاهلية ثم مضى بحجه فلما
أقبل راجعا نزل بغدير خم أنزل الله عليه : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من
ربك . الآية . فأخذ بعضد على ثم خرج إلى الناس فقال : أيها الناس ؟ ألست أولى
بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ؟ قال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ،
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأعن من أعانه ، واخذل من خذله ، وانصر
من نصره ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه . قال ابن عباس : فوجبت والله في
رقاب القوم . وقال حسان بن ثابت :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالرسول مناديا
يقول : فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
: إلهك مولانا وأنت ولينا * ولم تر منا في الولاية عاصيا
فقال له : قم يا علي ؟ فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
وروى عن زيد بن علي أنه قال : لما جاء جبرئيل بأمر الولاية ضاق النبي صلى
الله عليه وآله بذلك ذرعا وقال : قومي حديثو عهد بالجاهلية فنزلت الآية . ( كشف
الغمة 94 )
6 - أبو إسحاق الثعلبي النيسابوري المتوفى 427 / 37 ( المترجم 109 ) روى
في تفسيره " الكشف والبيان " عن أبي جعفر محمد بن علي ( الإمام الباقر ) إن معناها :
بلغ ما أنزل إليك من ربك في فضل علي . فلما نزلت أخذ رسول الله صلى الله عليه
وآله بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه .
وقال : أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد القايني ، نا أبو الحسين محمد بن عثمان النصيبي ،
نا أبو بكر محمد بن الحسن السبيعي ، نا علي بن محمد الدهان والحسين بن إبراهيم
هامش
( 1 ) روى الحديثين عنه السيوطي في الدر المنثور 2 ص 298 ، والشوكاني في فتح القدير ،
والأربلي في كشف الغمة 94 عنه عن زر عن ابن مسعود .