من القوم ؟ فقالوا : مواليك يا أمير المؤمنين ؟ الحديث . وعنه قال : بينما علي جالس
إذ جاء رجل فدخل ، عليه أثر السفر فقال : السلام عليك يا مولاي ؟ قال : من هذا ؟ قال :
أبو أيوب الأنصاري . فقال علي : أفرجوا له ففرجوا فقال أبو أيوب : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه .
وقال إبراهيم بن الحسين ( 1 ) بن علي الكسائي المعروف بابن ديزيل ( المترجم
ص 97 ) في كتاب صفين ( 2 ) حدثنا يحيى بن سليمان ( الجعفي ) قال : حدثنا ابن فضيل
( محمد الكوفي ) قال : حدثنا الحسن بن الحكم النخعي عن رياح بن الحارث النخعي
قال : كنت جالسا عند علي عليه السلام إذ قدم عليه قوم متلثمون فقالوا : السلام عليك
يا مولانا ؟ فقال لهم : أو لستم قوما عربا ؟ قالوا : بلى . ولكنا : سمعنا رسول الله صلى
الله عليه وآله يقوم يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ،
وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . فقال : لقد رأيت عليا عليه
السلام ضحك حتى بدت نواجذه ثم قال : اشهدوا . ثم إن القوم مضوا إلى رحالهم
فتبعتهم فقلت لرجل منهم : من القوم ؟ قالوا : نحن رهط من الأنصار ، وذلك يعنون
رجلا منهم : أبو أيوب صاحب منزل رسول الله صلى الله عليه وآله . قال : فأتيته وصافحته .
وروى الحافظ أبو بكر ابن مردويه ( كما في كشف الغمة ص 93 ) عن رياح بن
الحارث قال . كنت في الرحبة مع أمير المؤمنين إذ أقبل ركب يسير حتى أناخوا بالرحبة
ثم أقبلوا يمشون حتى أتوا عليا عليه السلام فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين ؟
ورحمة الله وبركاته ، قال : من القوم ؟ قالوا : مواليك يا أمير المؤمنين ؟ قال : فنظرت إليه
وهو يضحك ويقول : من أين وأنتم قوم عرب ؟ قالوا : سمعنا رسول الله يقول يوم غدير
خم وهو آخذ بعضدك : أيها الناس ؟ ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلنا : بلى يا
رسول الله . فقال ، إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وعلي مولى من كنت مولاه ، اللهم
وال من والاه ، وعاد من عاداه . فقال : أنتم تقولون ذلك ؟ قالوا : نعم . قال : وتشهدون
هامش
( 1 ) في النسخ . الحسن وهو تصحيف .
( 2 ) كما في شرح نهج البلاغة 1 ص 289 ، قال ابن كثير في تاريخه 11 ص 71 : كتاب
ابن ديزيل في وقعة صفين مجلد كبير .