رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال : قالوا : سمعنا رسول صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت
مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وهذا أبو أيوب بيننا . فحسر
أبو أيوب العمامة عن وجهه ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي
مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . ورجال أحمد ثقات . ا ه .
وقال جمال الدين عطاء الله بن فضل الله الشيرازي في كتابه : ( الأربعين في مناقب
أمير المؤمنين ) عند ذكر حديث الغدير : ورواه زر بن حبيش فقال : خرج علي بن
القصر فاستقبله ركبان متقلدي السيوف عليهم العمايم حديثي عهد بسفر فقالوا :
السلام عليك يا أمير المؤمنين ؟ ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا مولانا ؟ فقال علي
بعد ما رد السلام : من ههنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقام اثنا عشر رجلا منهم
خالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وقيس بن ثابت بن
شماس ، وعمار بن ياسر ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص ،
وحبيب بن بديل بن ورقاء فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يوم غدير خم يقول : من كنت
مولاه فعلي مولاه . الحديث . فقال علي لأنس بن مالك والبراء بن عازب : ما منعكما أن
تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم ؟ فقال : اللهم إن كانا كتماها معاندة فأبلهما .
فأما البراء فعمي فكان يسأل عن منزله فيقول : كيف يرشد من أدركته الدعوة ؟ وأما
أنس فقد برصت قدماه . وقيل : لما استشهد علي عليه السلام قول النبي صلى الله عليه وسلم : من كنت
مولاه فعلي مولاه ؟ اعتذر بالنسيان . فقال : اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببياض لا تواريه
العمامة . فبرص وجهه فسدل بعد ذلك برقعا على وجهه . ع 1 ص 211 وج 2 ص 137 .
وقال أبو عمرو الكشي في فهرسته ص 30 : فيما روي من جهة العامة ، روى عبد الله
بن إبراهيم قال : أخبرنا أبو مريم الأنصاري عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش قال :
خرج علي بن أبي طالب عليه السلام من القصر فاستقبله ركبان متقلدون بالسيوف عليهم
العمايم فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين ؟ ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا مولانا ؟
فقال علي : من ههنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقام خالد بن زيد أبو أيوب ،
وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وعبد الله بن بديل بن ورقاء ،
فشهدوا جميعا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم غدير خم : من كنت
الغدير — صفحة 190
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٩٠