زرت جانب النجف فزر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب عليهم السلام فإنك
زائر الآباء الأولين ومحمدا خاتم النبيين وعليا سيد الوصيين ، فإن زائره تفتح له
أبواب السماء عند دعوته ، فلا تكن عن الخير نواما .
وعن يونس القصري قال : دخلت المدينة فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فقال :
بئس ما صنعت ، لولا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك ، ألا تزور من يزوره الله مع الملائكة ،
ويزوره الأنبياء والمؤمنون . قلت : جعلت فداك ما علمت ذلك . قال : فاعلم أن
أمير المؤمنين عليه السلام أفضل من الأئمة كلهم وله ثواب أعمالهم ، وعلى قدر
أعمالهم فضلوا .
عن الحسين بن إسماعيل الصيرفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
من زار أمير المؤمنين عليه السلام ماشيا كتب الله له بكل خطوة حجة وعمرة ، فإذا
رجع ماشيا كتب الله له بكل خطوة حجتين وعمرتين .
وعن الصادق عليه السلام : من زار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عارفا
بحقه كتب له بكل خطوة حجة مقبولة وعمرة مبرورة ، والله ما يطعم الله النار قدما
تغبرت في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ماشيا كان أو راكبا .
يا ابن ماردا كتب هذا الحديث بماء الذهب ( 1 ) .
هذا الخبر وأمثاله وإن لم يذكر فيه موضع القبر فقوله : ( تغبرت قدماه في
زيارته ) يدل على علمهم بحاله وموضعه .
وعن أبي عامر البناني واعظ أهل الحجاز قال : أتيت أبا عبد الله جعفر بن
محمد عليه السلام فقلت له : يا ابن رسول الله ما لمن زار قبر أمير المؤمنين عليه السلام وعمر ( 2 ) تربته ؟ -
هامش
1 - قال المجلسي ( ره ) في مزار البحار في باب ( فضل زيارته ( ع ) عنده ) بعد نقل
الحديث ( ص 44 ) : ( بيان - لعل الكتابة بماء الذهب كناية عن الاعتناء بشأنه والاهتمام
في العمل به ، ولا يبعد القول بظاهره فيدل على رجحان كتابة الأخبار مطلقا ، أو الأخبار النادرة
المشتملة على الفضائل الغريبة بماء الذهب ، والله يعلم ) .
2 - في الأصل هنا وفي الموارد الآتية ( عمد ) بالدال المهملة لكن في جميع ما رأيت من نسخ
الفرحة مخطوطة كانت أو مطبوعة بالراء المهملة وهو الصحيح بقرينة ما يومي إليه بعض الروايات .