إنه جمل فقال المشتري : بل هو بكر فبينما هما كذلك اذند البكر فصاح به صاحبه :
هدع ، وهذه كلمة يسكن بها صغار الإبل إذا نفرت ، وقيل : يسكن بها البكارة
خاصة فقال المشتري : صدقني سن بكره ، وفي حديث علي - رضي الله عنه - :
صدقني سن بكره ، وهو مثل يضرب للصادق في خبره ) .
وفي معيار اللغة : ( صدق في الحديث كنصر وفي المثل : صدقني سن بكره . من
الباب المذكور برفع سن ونصبها ، أي خبرني ما في نفسه وما انطوت عليه ضلوعه ، والبكر
بالموحدة والكاف والراء المهملة كفلس ولد الناقة أو الفتي من الإبل وأصله أن رجلا
ساوم في بكر فقال : ما سنه ؟ - فقال : بازل ، ثم نفر البكر فقال له صاحبه : هدع ، هدع ،
بكسر الهاء وفتح الدال وسكون العين المهملة فيهما ، وهي كلمة تسكن بها صغار الإبل ،
فلما سمعه المشتري قال : صدقني سن بكره ، ونصبها على معنى عرفني [ بتشديد الراء ]
أو إرادة خبر سن أو في سن ، فحذف المضاف أو الجار ، ورفعها على أنه جعل الصدق
للسن توسعا ) وفي محيط المحيط للبستاني : ( قال أبو عبيدة : البكر من الإبل
بمنزلة الفتى من الناس والبكرة بمنزلة الفتاة ، وصدقني سن بكره برفع سن ونصبه
أي خبرني بما في نفسه وما انطوت عليه ضلوعه ، قيل : أصله أن رجلا ساوم في بكر
فقال له : ما سنه ؟ - فقال صاحبه : بازل فنفر [ بتشديد الفاء الثانية ] المساوم البكر فقال
صاحبه له : هدع هدع ، وهذه لفظة تسكن بها الصغار فلما سمعه المشتري قال : صدقني
سن بكره ، ونصبه على معنى عرفني [ بتشديد الراء ] أو معنى صدقني خبر سن بكره
فحذف المضاف كما في قولهم : صديقك من صدقك لا من صدقك ، ورفعه على أنه جعل
الصدق للسن مجازا ) .
ثم إن الخوارزمي قال في المناقب في باب بيان زهده عليه السلام في الدنيا ( ص 69
من طبعة النجف ) ما نصه : ( أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد
العاصمي الخوارزمي ، أخبرني القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ ،
أخبرني والدي أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، أخبرني أبو عبد الله ، حدثني
أبو العباس عن يحيى ، حدثني القاسم بن مالك ، عن إسماعيل بن سميع عن أبي رزين
الغارات — صفحة 712
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٧١٢