قال الأصمعي وغيره : هذا مثل تضربه العرب للرجل يأتي بالخبر على وجهه يصدق
فيه ، ويقال : إن أصل هذا أن الرجل ربما باع بعيره فيسأله المشتري عن سنه فيكذبه
فعرض رجل بكرا له فصدق في سنة فقال الآخر : صدقني سن بكره ، فصار مثلا لمن
أخبر بصدق . وقوله : ( ثوب من قهز ) يقال : هي ثياب بيض أحسبها يخالطها الحرير
قال أبو عبيد ( يعني به نفسه ) : ولا أرى هذه الكلمة عربية ( فخاض في بيان مدعاه ) ) .
وقال الزمخشري في الفائق في ( ق ه ز ) ( عن علي - رضي الله تعالى عنه - فذكر
مثل ما نقله الهروي ثم قال : ( القهز ضرب من الثياب يتخذ صوف كالمرعزي ربما
خالطه الحرير صدقه علي - رضي الله تعالى عنه - وهو مثل يضرب لمن يأتي بالخبر
على وجهه وأصله مذكور في مستقصى الأمثال ) وقال في مستقصى الأمثال في حرف
الصاد مع الدال ( ج 2 ، ص 140 ) : ( صدقني سن بكره أي في سنه فحذف الجار وأوصل
الفعل كقولهم : صدقت الحديث وأصله أن رجلا ساوم رجلا ببعير وسأله عن سنه
فزعم أنه بازل فبينما هما كذلك نفر فدعاه : هدع هدع ، فسكن ، وهي كلمة تسكن
بها صغار الإبل فقال المشتري ذلك ، يريد أنه صدق في سنه الآن لما دعاه بتلك الكلمة
وقد كان كاذبا ) .
وقال في أساس البلاغة : ( صدقته الحديث وفي مثل : صدقني سن بكره )
وقال الدميري في حياة الحيوان ( في ب ك ر ) : ( وفي حديث علي عليه السلام :
صدقني سن بكره ، وهو مثل تضربه العرب للصادق في خبره ويقوله الإنسان على نفسه
وإن كان ضارا له ، وأصله أن رجلا ساوم رجلا في بكر يشتريه فسأل صاحبه عن سنه
فأخبره بالحق فقال المشتري : صدقني سن بكره ) وقال ابن الأثير في النهاية
في ص د ق : ( وفي حديث علي - رضي الله عنه - : صدقني سن بكره ، هذا مثل
يضرب للصادق في خبره وقد تقدم في حرف السين ) وقال في حرف السين : ( وفي
حديث علي : صدقني سن بكره ، هذا مثل يضرب للصادق في خبره ويقوله الإنسان
على نفسه وإن كان ضارا له ، وأصله أن رجلا ساوم رجلا في بكر ليشتريه فسأل
صاحبه عن سنه فأخبره بالحق ، فقال المشتري : صدقني سن بكره ) وقال في
الغارات — صفحة 709
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٧٠٩