( قهز ) ما نصه : ( في حديث علي : أن رجلا أتاه وعليه ثوب من قهز : القهز بالكسر
ثياب بيض يخالطها حرير وليست بعربية محضة وقال الزمخشري : القهز والقهز [ أي
بالفتح والكسر ] ضرب من الثياب يتخذ من صوف كالمرعزي ، وربما خالطه الحرير ) .
وقال الميداني في مجمع الأمثال ( ص 350 من طبعة إيران ) :
( صدقني سن بكره ، البكرة الفتي من الإبل ويقال : صدقته الحديث وفي
الحديث ، يضرب مثلا في الصدق وأصله أن رجلا ساوم رجلا في بكر فقال : ما سنه ؟ -
فقال صاحبه : بازل ثم نفر البكر فقال له صاحبه : هدع هدع ، وهذه لفظة تسكن
بها الصغار من الإبل فلما سمع المشتري هذه الكلمة قال : صدقني سن بكره ، ونصب
سن على معنى عرفني سن ، ويجوز أن يقال : أراد صدقني خبر سن ثم حذف المضاف ،
ويروى : صدقني سن ، بالرفع ، جعل الصدق للسن توسعا .
قال أبو عبيد : وهذا المثل يروى عن علي عليه السلام :
أنه أتي فقيل له : إن بني فلان وبني فلان اقتتلوا فغلب بنو فلان ، فأنكر
ذلك ، ثم أتاه آت فقال : بل غلب بنو فلان القبيلة الأخرى فقال علي عليه السلام : صدقني
سن بكره .
وقال أبو عمرو : دخل الأحنف على معاوية بعد ما مضى علي عليه السلام فعاتبه
معاوية وقال له : أما إني لم أنس ولم أجهل اعتزالك يوم الجمل ببني سعد ونزولك
بهم سفوان وقريش تذبح بناحية البصرة ذبح الحيران ، ولم أنس طلبك إلى ابن أبي -
طالب أن يدخلك في الحكومة لتزيل عني أمرا جعله الله لي وقضاه ، ولم أنس تحضيضك
بني تميم يوم صفين على نصرة علي كل يبكته ، قال : فخرج الأحنف من عنده
فقيل له : ما صنع بك ؟ وما قال لك ؟ - قال : صدقني سن بكره ، أي خبرني بما في نفسه
وما انطوت عليه ضلوعه ) .
وقال أبو هلال العسكري في جمهرة الأمثال ( ص 130 من طبعة بمبئي ) :
( قولهم : صدقني سن بكره ، متعد إلى مفعولين ، يضرب مثلا للرجل يكذب
صاحبه في الأمر فيدل بعض أحواله على الصدق ، وأصله أن رجلا ساوم رجلا ببعير
الغارات — صفحة 710
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٧١٠