إتق الله الذي إليه تصير ، ولا تحتقر مسلما ولا معاهدا ، ولا تغصبن مالا ولا ولدا
ولا دابة وإن حفيت وترجلت ، وصل الصلاة لوقتها .
فقدم جارية البصرة فضم إليه مثل الذي معه ثم أخذ طريق الحجاز حتى قدم
اليمن ، لم يغصب أحدا ولم يقتل أحدا إلا قوما ارتدوا باليمن فقتلهم وحرقهم وسأل
عن طريق بسر فقالوا : أخذ على بلاد بني تميم فقال : أخذ في ديار قوم يمنعون أنفسهم ،
فانصرف جارية فأقام بجرش ( 1 ) .
حدثنا محمد قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا إبراهيم قال : ومن حديث
الكوفيين عن نمير بن وعلة عن أبي وداك ( 2 ) الشاذي ( 3 ) قال : قدم زرارة بن قيس
الشاذي فخبر عليا عليه السلام بالعدة ( 4 ) التي خرج فيها بسر فصعد المنبر فحمد الله وأثني
عليه ثم قال :
أما بعد أيها الناس فإن أول فرقتكم وبدء نقصكم ذهاب أولي النهى وأهل -
الرأي منكم الذين كانوا يلقون فيصدقون ، ويقولون فيعدلون ، ويدعون فيجيبون ،
وأنا والله قد دعوتكم عودا وبدءا وسرا وجهارا وفي الليل والنهار والغدو والآصال فما -
يزيدكم دعائي إلا فرارا وإدبارا ، أما تنفعكم العظة والدعاء إلى الهدى والحكمة
هامش
1 - في شرح النهج والبحار : ( بحرس ) فقال الفيروزآبادي : ( جرش
كزفر مخلاف باليمن ) وقال ياقوت في معجم البلدان : ( جرش بالضم ثم الفتح
وشين معجمة من مخاليف اليمن من جهة مكة ( إلى أن قال ) وقيل : إن جرش مدينة عظيمة
باليمن وولاية واسعة ( إلى آخر ما قال ) ) .
2 - قال المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن
( ص 671 ، س 11 ) : ( قال إبراهيم : ومن حديث الكوفيين عن نمير بن وعلة عن أبي وداك
قال : قدم زرارة بن قيس فخبر عليا ( الحديث ) ) .
3 - كذا في الأصل والمظنون أنها زائدة من النساخ اشتباها . )
4 - في البحار : ( بالقدمة ) .