قدم على علي ( 1 ) عليه السلام فأخبره بخروج بسر فندب علي عليه السلام الناس فتثاقلوا عنه فقال :
أتريدون أن أخرج بنفسي في كتيبة تتبع كتيبة في الفيافي والجبال ؟ ! ذهب والله منكم
أولوا النهى والفضل الذين كانوا يدعون فيجيبون ، ويؤمرون فيطيعون ، لقد هممت أن
أخرج عنكم فلا أطلب بنصركم ما اختلف الجديدان .
فقام جارية بن قدامة فقال : أنا أكفيكهم يا أمير المؤمنين فقال : أنت لعمري
لميمون النقيبة ( 2 ) حسن النية صالح العشيرة ، وندب معه ألفين وقال بعضهم : ألفا ، وأمره
أن يأتي البصرة فيضم إليه مثلهم ، فشخص جارية وخرج معه يشيعه فلما ودعه قال :
هامش
1 - قال المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن
( ص 671 ، س 5 ) : ( وبإسناده [ أي صاحب الغارات ] عن الكلبي ولوط بن يحيى أن
ابن قيس قدم على علي ( ع ) وأخبره ( الحديث ) ) وقال ابن أبي الحديد في شرح - النهج ( ج 1 ، ص 120 ، س 24 ) : ( وقال الكلبي وأبو مخنف فندب علي ( ع ) أصحابه
لبعث سرية في أثر بسر فتثاقلوا وأجابه جارية بن قدامة السعدي فبعثه في ألفين ، فشخص إلى
البصرة ثم أخذ طريق الحجاز حتى قدم اليمن ( إلى آخر ما قال ) ) وأنت خبير بأن ابن -
أبي الحديد قد لخص الرواية التي نقلها صاحب الغارات ، ونقل المجلسي ( ره ) هذا
التلخيص أيضا قبيل نقله ( ره ) الرواية عن الغارات بإسقاط السند ( أنظر ص 670 ، س 19 )
وسنشير إلى عبارة الطبري وابن الأثير في هذه القصة فيما بعد إن شاء الله .
2 - قال المجلسي ( ره ) في بيانه للحديث : ( قال الجوهري : النقيبة النفس
يقال : فلان ميمون النقيبة إذا كان مبارك النفس ، قال ابن السكيت : إذا كان ميمون الأمر
ينجح فيما حاول ويظفر ، وقال تغلب : إذا كان ميمون المشورة ( انتهى ) .