فقال ( 1 ) : إن سرت يا أمير المؤمنين سرنا معك فقال : اللهم ما لكم ؟ ! لا سددتم لمقال -
الرشد ، أفي مثل هذا ينبغي لي أن أخرج ؟ ! إنما يخرج في مثل هذا رجل ممن ترضون
من فرسانكم وشجعانكم ، ولا ينبغي لي أن أدع الجند والمصر وبيت المال وجباية الأرض
هامش
1 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن
( ص 671 ، س 18 ) وقال السيد الرضي ( ره ) في نهج البلاغة في باب المختار
من الخطب : ( ومن كلام له عليه السلام وقد جمع الناس وحضهم على الجهاد فسكتوا مليا
فقال ( ع ) : ( ما بالكم أمخرسون أنتم ؟ - فقال قوم منهم : يا أمير المؤمنين إن سرت سرنا
معك فقال ( ع ) : ( ما بالكم لا سددتم لرشد ولا هديتم لقصد ) فذكر الكلام قريبا مما في المتن
بزيادة في آخره وهي قوله ( ع ) بعد كلمة ( شمال ) : ( طعانين عيابين حيادين رواغين إنه
لا غناء في كثرة عددكم مع قلة اجتماع قلوبكم لقد حملتكم على الطريق الواضح التي لا يهلك
عليها إلا هالك ، من استقام فإلى الجنة ، ومن زل فإلى النار ) ( أنظر شرح النهج الحديدي
ج 2 ، ص 259 ) .
وقال ابن أبي الحديد في شرحه : ( وهذا كلام قاله أمير المؤمنين عليه السلام
في بعض غارات أهل الشام على أطراف أعماله بالعراق بعد انقضاء أمر صفين والنهروان وقد
ذكرنا سببه وواقعته فيما تقدم ) .
أقول : ( قول ابن أبي الحديد : ( على أطراف أعماله بالعراق ) كأنه سهو منه فإن الغارة
قد كانت على اليمن .