ثم مضى يريد اليمن فلما جاوز مكة رجع قثم بن العباس إلى مكة فغلب عليها ، وكان
بسر إذا قرب من منزل تقدم رجل من أصحابه حتى يأتي أهل الماء فيسلم فيقول :
ما تقولون في هذا المقتول بالأمس عثمان ؟ - قال : إن قالوا : قتل مظلوما لم يعرض
لهم ( 1 ) ، وإن قالوا : كان مستوجبا للقتل قال : ضعوا السلاح فيهم ، فلم يزل على ذلك حتى دخل
صنعاء ، فهرب منه عبيد الله بن العباس وكان واليا لعلي عليه السلام عليها ، واستخلف عمرو ( 2 )
ابن أراكة فأخذه بسر فضرب عنقه ، وأخذ ابني عبيد الله فذبحهما على درج صنعاء ، وذبح
في آثار هما مائة شيخ من أبناء فارس ، وذلك أن الغلامين كانا في منزل أم النعمان
بنت بزرج امرأة من الأبناء .
مسير جارية بن قدامة
رحمة الله عليه
حدثنا محمد قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا إبراهيم ، عن محمد بن عبد الله ( 3 ) عن
الوليد بن الحارث ( 4 ) ، عن أبي سفيان ( 5 ) عن عبد الواحد ، ( 6 ) عن الضحاك ( 7 ) وعوانة ( 8 ) عن
هامش
1 - في المصباح المنير وغيره : ( ما عرضت له بسوء أي ما تعرضت ، وقيل :
ما صرت له عرضة بالوقيعة فيه ، والفعل من باب ضرب ، ومن باب تعب لغة ) .
2 - في البحار : ( عمر ) من دون واو وقد مرت ترجمته آنفا . ( أنظر ص 618 ) .
3 - هو محمد بن عبد الله بن عثمان المتكرر ذكره فيما سبق .
4 - في جامع الرواة وتنقيح المقال نقلا عن رجال الشيخ ( ره ) : ( الوليد -
بن الحارث الكوفي من أصحاب الصادق ( ع ) ) .
6 و 5 - هذان الرجلان لم نتمكن من تعيينهما لكثرة المسمين بهذين الاسمين .
7 - الظاهر أن المراد به ابن مزاحم المتقدم ذكره فيما سبق ( أنظر ص 47 ) .
8 - قد تقدمت ترجمته في تعليقاتنا على الكتاب ( أنظر ص 533 ) .