لقتل عثمان كارهين ، ولعدوه مفارقين ، ولكم موالين ، وبك راضين ، فإن رأيت أن تبعث إلينا
أميرا طيبا زاكيا ( 1 ) ذا عفاف ودين يدعو لي الطلب بدم عثمان فعلت ، فإني لا إخال
الناس إلا مجمعين ( 2 ) عليك فإن ابن عباس غائب عن الناس ( 3 ) ، والسلام .
فلما قرأ معاوية كتابه قال : لا عزمت رأيا سوى ما كتب به إلي هذا ، وكتب
إليه جوابه :
أما بعد فقد قرأت ( 4 ) كتابك فعرفت نصيحتك ، وقبلت مشورتك ، فرحمك ( 5 )
الله وسددك - أثبت - هداك الله رأيك الرشيد ، فكأنك بالرجل الذي سألت
قد أتاك ، وكأنك بالجيش قد أطل عليك ، فسررت وحييت ( 6 ) وقبلت ( 7 ) ، والسلام .
هامش
1 - في شرح النهج : ( ذكيا ) .
2 - كذا في شرح النهج لكن في الأصل : ( مجتمعين ) .
3 - في شرح النهج : ( عن المصر ) فليعلم أن أحمد زكي صفوت قد نقل الكتاب
وجوابه في جمهرة رسائل العرب ( ص 575 - 576 ) عن شرح النهج لابن أبي الحديد .
4 - في الأصل : ( رأيت ) .
5 - في شرح النهج : ( رحمك ) .
6 - في الأصل : ( حببت ) ( من حبب ببائين ) .
7 - في الأصل فقط .