وحوى رساتيق الجزيرة كلها * غصبا بكل طمرة 1 وجواد
لما رأى نيران قومي أوقدت * وأبو أنيس 2 فاتر الايقاد
أمضى إلينا خيله ورجاله * وأغذ 3 لا يجري لأمر رشاد
ثرنا إليهم 4 عند ذلك بالقنا * وبكل أبيض كالعقيقة صاد 5
في مرج مرينا 6 ألم تسمع بنا * نبغي 7 الإمام به وفيه نعادي
لولا مقام عشيرتي وطعانهم * وجلادهم بالمرج أي جلاد
لأتاك أشتر مذحج 8 لا ينثني * بالجيش ذا حنق عليك وآد 9
عن سليم 10 : لما قتل محمد بن أبي بكر أتيت عليا عليه السلام فعزيته وحدثته بحديث
هامش
1 - في القاموس : " الطمر كفلز الفرس الجواد " فالتاء للوحدة .
2 - " أبو أنيس " هو كنية الضحاك بن قيس الفهري .
3 - في الصحاح : " الاغذاذ في السير = الاسراع " .
4 - من قولهم : ثار فلان إليه أي وثب .
5 - قال عبد السلام محمد هارون : " العقيقة البرق إذا رأيته في وسط السحاب كأنه
سيف مسلول " وقوله : " صاد " أي عطشان إلى الدماء .
6 - قال عبد السلام محمد هارون : " شدد راء مرينا للشعر وأصله التخفيف كما في -
القاموس ، وبنو مرينا قوم من أهل الحيرة من العباد ، قال الجواليقي : وليس مرينا بكلمة
عربية وأنشد لامرئ القيس :
فلو في يوم معركة أصيبوا * ولكن في ديار بني مرينا " .
7 - كذا فيكون المعنى بتقدير مضاف : " أي كتا نطلب خلافة الإمام أي معاوية " وأظن
أن الكلمة " ننعي " من : نعاه أي أخبر بموته ، فيكون المراد بالإمام عثمان ، فتدبر .
8 - مذحج على زنة مسجد اسم قبيلة ، ويستفاد من البيت انتساب الأشتر إليها .
9 - الآد [ بمد الألف على زنة عاد ] والآيد القوة ففي القاموس : " آد يئيد أيدا
اشتد وقوى ، والآد الصلب والقوة كالآيد " .
أقول : كانت هذه الأبيات في الأصل مشوشة جدا بحيث لو لم تكن مذكورة في
كتاب صفين لنصر بن مزاحم لم نتمكن من قراءتها وتصحيحها فإن نصر بن مزاحم نقل -
القصة في أوائل كتاب صفين عند ذكره تولية أمير المؤمنين علي عليه السلام الولاة على الأمصار
فراجع ( ص 15 - 17 من الطبعة الأولى بالقاهرة سنة 1365 بتحقيق عبد السلام محمد هارون ) .
10 - لم نتمكن من تعينيه ، ويحتمل أن يكون هو سليم بن أسود أبا الشعثاء المحاربي الكوفي ،
أو سليم بن بلج الفزاري ، أو سليم بن قيس الهلالي .