حتى مر بالرقة فتحصنوا 1 منه ، ثم مضى حتى مر على أهل قريسياء ، فتحصنوا 2
وانصرف فبلغ عبد الرحمن بن خالد منصرفه فأقام 3 فلما كان بعد ذلك كاتب 4 أيمن بن
خريم بن فاتك 5 [ الأسدي ] معاوية فذكر بلاء قومه يوم مرج مرينا فقال في ذلك :
من مبلغ عني ابن حرب رسالة 6 * من عاتبين مساعر أنجاد
منيتهم إن آثروك مثوبة * فرشدت إذ لم توف بالميعاد
أنسيت إذ في كل يوم 7 غارة * في كل ناحية كرجل 8 جراد
غارات أشتر في الخيول يريدكم * بمعرة ومضرة وفساد
وضع المسالح مرصدا لهلاككم * ما بين عانات 9 إلى سنداد 10
هامش
1 - في كتب صفين في الموضعين : " فتحرزوا " .
2 - في كتب صفين في الموضعين : " فتحرزوا " .
3 - في كتاب صفين : " انصراف الأشتر فانصرف " فمنصرف مصدر ميمي .
4 - في كتاب صفين : " عاتب " .
5 - في الأصل : " فارك " ففي تقريب التهذيب : " أيمن بن خزيم بالمعجمة
ثم الراء مصغرا ابن الأخرم الأسدي أبو عطية الشامي الشاعر مختلف في صحبته ، وقال العجلي :
تابعي ثقة / ت " وفي الإصابة في ترجمته : " قال ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد
عن الشعبي : قال مروان بن الحكم لأيمن بن خريم يوم المرج : ألا تخرج تقاتل معنا ؟ -
فقال : إن أبي وعمي شهدا بدرا وعهدا إلي أن لا أقاتل مسلما ( الحديث ) " وقال أيضا
فيه في ترجمة أبيه أبي أيمن خريم بن فاتك بن الأخرم بعد ذكر الحديث : " قال
محمد بن عمر : هذا لا يعرف ، وإنما أسلما حين أسلم بنو أسد بعد الفتح فتحولا إلى الكوفة فنزلاها ،
وقيل : نزلا الرقة وماتا بها في عهد معاوية " .
6 - في كتاب صفين : " أبلغ أمير المؤمنين رسالة " .
7 - في كتاب صفين : " في كل عام " .
8 - : " الرجل بالكسر القطعة العظيمة من الجراد " .
9 - في مراصد الاطلاع : " عانات = قرى بالفرات وجزائر وهي ألوس وسالوس وناووس " .
10 - في كتاب صفين : " زيداد " فقال مصححه وأصاب : " زيداد ، لم أجد لها
ذكرا في كتب البلدان ولعلها سنداد " ففي المراصد : " سنداد بالكسر ثم السكون وتكرير -
الدال المهملة ، وقيل : بالفتح قصر بالعذيب ، وقيل : نهر ، وقيل : هو منازل الأياد أسفل
سواد الكوفة ، وكان عليه قصر تحج العرب إليه " .