وإجفالهم 1 إليه ليبايعوه ، فأمسكت يدي ورأيت أني أحق بمقام رسول الله صلى الله عليه وآله في
الناس ممن تولى الأمر من بعده فلبثت بذاك ما شاء الله حتى رأيت راجعة من
الناس 2 رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين الله وملة محمد صلى الله عليه وآله وإبراهيم عليه السلام
فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلما وهدما يكون مصيبته 3 أعظم
علي من فوات ولاية أموركم 4 التي إنما هي متاع أيام قلائل ثم يزول ما كان منها
كما يزول السراب وكما يتقشع 5 السحاب ، فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فبايعته
ونهضت في تلك الأحداث حتى زاغ 6 الباطل وزهق وكانت " كلمة الله هي العليا 7 "
هامش
1 - قال المجلسي ( ره ) : " الإجفال = الإسراع " .
2 - في النهج : " حتى رأيت راجعة الناس " فقال المجلسي ( ره ) في توضيح الفقرة :
" أي الطائفة الراجعة من الناس التي قد رجعت عن الإسلام يعني أهل الردة كمسيلمة وسجاح
وطليحة بن خويلد ، ويحتمل أن يكون المراد بهم المنافقين المجتمعين على أبي بكر
فإنهم كانوا يغتنمون فتنة تصير سببا لارتدادهم عن الدين رأسا " .
3 - في البحار : " المصيبة بهما علي " وفي شرح النهج : " المصاب بهما " وفي النهج :
" المصيبة به " .
4 - في النهج : " من فوت ولايتكم " .
5 - قال المجلسي ( ره ) : " كما يتقشع ، أي يتفرق وينكشف " .
6 - في النهج : " زاح " فليعلم أن السيد ( ره ) أورد في النهج : بعد قوله :
" حتى زاح الباطل وزهق " هذه الفقرة : " واطمأن الدين وتنهنه " ولم يذكر من الخطبة شيئا
حتى قال : " ومن هذا الكتاب : إني والله لو لقيتهم " وسنشير إلى هذا الأمر عند شروعه
في النقل من العبارة المشار إليها .
7 - من آية 40 سورة التوبة .