وارفق بالخاصة والعامة ، فإن الرفق يمن .
فقال له قيس بن سعد : رحمك الله يا أمير المؤمنين قد فهمت ما ذكرت ، أما
قولك : اخرج إليها بجند ، فوالله إن لم أدخلها بجند آتيها به من المدينة لا أدخلها
أبدا ، فإذا أدع ذلك الجند لك 1 فإن احتجت إليهم كانوا منك قريبا ، وإن أردت
بعثهم إلى وجه من وجوهك كانوا عدة لك ، ولكني أسير إليها بنفسي وأهل بيتي .
وأما ما أوصيتني به من الرفق والإحسان ، فإن الله تعالى هو المستعان على ذلك .
قال : فخرج قيس بن سعد في سبع نفر من أصحابه 2 حتى دخل مصر فصعد -
المنبر فأمر بكتاب معه فقرئ على الناس ، فيه :
هامش
1 - في شرح النهج والبحار بدل العبارة : " قد فهمت ما ذكرت فأما الجند فإني
أدعه لك " .
2 - في شرح النهج : " في سبعة نفر من أهله " وفي البحار : " في سبعة نفر
من أهل بيته " .