هو الذي حرض المصريين على قتل عثمان وندبهم إليه فلما ساروا إلى عثمان
فحصروه وكان هو حينئذ بمصر وثب على عبد الله بن أبي سرح 1 أحد بني عامر بن
لؤي وهو عامل عثمان يومئذ على مصر فطرده منها وصلى بالناس فخرج ابن
أبي سرح من مصر ونزل على تخوم 2 أرض مصر مما يلي فلسطين وانتظر ما يكون
هامش
1 - في الاشتقاق لابن دريد ( ص 113 ) : " ومنهم [ أي من رجال بني عامر بن
لؤي ] عبد الله بن سعد بن أبي سرح منافق وكان من المهاجرين وكتب للنبي ( ص ) ، وكان إذا
أملى النبي ( ص ) : وكان الله غفورا رحيما ، كتب : عزيزا حكيما ، ثم قال : إن كان محمد يوحى
إليه فإنه يوحى إلي ، فنزلت فيه : ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال : أوحي إلي
ولم يوح إليه شئ ، وأهدر النبي ( ص ) دمه يوم فتح مكة فأجاره عثمان وهو أخوه من الرضاعة " .
أقول : من أراد البسط في ترجمته فليراجع الإصابة وغيره من كتب القوم .
2 - في مجمع البحرين : " التخم حد الأرض والجمع تخوم مثل فلس وفلوس ،
وعن ابن السكيت الواحد تخوم والجمع تخم مثل رسول ورسل ، والتخوم الفصل
بين الأرضين ، والتخوم أيضا منتهى كل قرية أو أرض يقال : فلان على تخم من الأرض ،
وداره تتاخم داري أي تحاذيها ، والتخمة كرطبة والجمع تخم كرطب وبالسكون لغة ،
وأصل التاء واو لأنه من الوخامة " .