أول هلاك أهل الأرض قريش وربيعة ، قالوا : وكيف ؟ - قال : أما قريش
فيهلكها الملك ، وأما ربيعة فتهلكها الحمية 1 .
بحذف الإسناد : قال قال علي - عليه السلام - :
أما والله ما قاتلت إلا مخافة أن ينزو فيها تيس من بني أمية فيتلاعب بدين الله 2 .
كتاب علي - عليه السلام - إلى معاوية
أن عليا - عليه السلام - كتب إلى معاوية :
من عبد الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى معاوية :
إن الله تبارك وتعالى ذا الجلال والإكرام خلق الخلق واختار خيرة من خلقه ،
واصطفى صفوة من عباده ، يخلق ما يشاء ويختار ، ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما
يشركون 3 فأمر الأمر وشرع الدين وقسم القسم على ذلك ، وهو فاعله وجاعله ، وهو الخالق
وهو المصطفى وهو المشرع 4 وهو القاسم وهو الفاعل لما يشاء ، له الخلق وله الأمر
وله الخيرة والمشية والإرادة 5 والقدرة والملك والسلطان ، أرسل رسوله خيرته وصفوته
هامش
1 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب النوادر ( ص 740 ، س 20 - 21 ) .
2 - تقدم تحت رقم 1 .
3 - ذيل آية 68 من سورة القصص وصدرها : " وربك " .
4 - هذه الكلمة اسم فاعل من باب التفعيل أما قوله ( ع ) : " وشرع الدين " قبيل
ذلك فهو أيضا بقرينة ذلك يكون بتشديد الراء ، ويمكن تخفيفها كما في قوله تعالى : " شرع
لكم من الدين " ( الآية 13 من سورة الشورى ) والمعنى واضح .
5 - نقل الشيخ الحر العاملي ( محمد بن الحسن صاحب الوسائل ) - قدس الله
روحه - في كتاب إثبات الهداة صدر الحديث ( ج 1 ، ص 274 ) بهذه العبارة :
" وروى الثقفي كتاب علي ( ع ) إلى معاوية وهو طويل يقول فيه : إن الله خلق الخلق
( إلى قوله ) وله الخيرة والمشية والإرادة " .
ونقل أيضا في المجلد الثالث منه ( ص 95 ) قطعتين من هذا الحديث ونشير
إليهما عن قريب في مورد يهما .