فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما 1 ، وقال للناس
بعدهم : فمنهم من آمن ومنهم من صد عنه فتبوأ مقعدك من جهنم وكفى بجهنم
سعيرا 2 نحن آل إبراهيم المحسودون وأنت الحاسد لنا .
خلق الله آدم بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وأسجد له الملائكة ، وعلمه الأسماء
كلها ، واصطفاه على العالمين ، فحسده الشيطان فكان 3 من الغاوين ، ونوحا حسده
قومه إذ قالوا : ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم 4 ذلك حسدا منهم لنوح
أن يقروا له بالفضل وهو بشر ، ومن بعده حسدوا هودا إذ يقول قومه : ما هذا إلا
بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون * ولئن أطعتم بشرا مثلكم
إنكم إذا لخاسرون 5 قالوا : ذلك حسدا أن يفضل الله من يشاء ، ويختص برحمته
من يشاء ، ومن قبل ذلك ابن آدم قابيل قتل هابيل حسدا فكان من الخاسرين 6 ، وطائفة
من بني إسرائيل إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله 7 فلما بعث الله
لهم طالوت ملكا 8 حسدوه وقالوا : أنى يكون له الملك علينا 9 وزعموا أنهم أحق
بالملك منه ، كل ذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وعندنا تفسيره وعندنا تأويله
وقد خاب من افترى 10 ونعرف فيكم شبهه وأمثاله وما تغني الآيات والنذر عن قوم
هامش
1 - آية 54 و 55 سورة النساء وجملة " فتبوأ مقعدك من جهنم " من كلام
أمير المؤمنين ( ع ) وقعت بين جزئي الآية الأخيرة .
2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .
3 - مأخوذ من هذه الفقرة من الآية : " فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين " ( 175
سورة الأعراف ) .
4 - من آية 24 سورة المؤمنين .
5 - ذيل آية 33 وتمام آية 34 سورة المؤمنين .
6 - مأخوذ من الآيات بتغيير و " كان " هنا وفي نظائرها فيما تقدم بمعنى صار .
7 - من آية 246 سورة البقرة .
8 - مأخوذ من آية 247 سورة البقرة بتغيير .
9 - مأخوذ من آية 247 سورة البقرة بتغيير .
10 - ذيل آية 81 سورة طه .