وهذه القوس أمان الأرض كلها من الغرق ، إذا رأوا ذلك في السماء . وأما هذه
المجرة 1 فأبواب السماء فتحها الله على قوم نوح ثم أغلقها فلم يفتحها . وأما الخنثى 2
فإنه يبول ، فإن خرج بوله من ذكره فسنته سنة الرجل ، وإن خرج من غير ذلك
فسنته سنة المرأة .
فكتب بها معاوية إلى صاحب الروم فحمل خراجه ، وقال : ما خرج
هذا إلا من كتب نبوة ، هذا فيها أنزل الله من الإنجيل على عيسى بن مريم عليه السلام .
هامش
1 - قال المجلسي ( ره ) في المجلد الرابع عشر من البحار ضمن بيان له للحديث ( ص 112 ) :
" إعلم أن الحكماء اختلفوا في المجرة فقيل : احتراق حدث من الشمس
في تلك الدائرة في بعض الأزمان السالفة ، وأورد عليه أنه مخالف لقواعدهم التي
منها عدم كون الشمس موصوفة بالحرارة والاحتراق ، ومنها عدم كون الفلك قابلا للتأثر .
وقيل : بخار دخاني واقع في الهواء ، وأورد عليه بأنه لو كان كذلك لكان
يختلف في الصيف والشتاء ، وقيل : هي كواكب صغار متقاربة متشابكة لا تتمايز حسا بل هي
لشدة تكاثفها وصغرها صارت كأنها لطخات سحابية ، وهذا أقرب الوجوه " .
فليعلم أن المجلسي ( ره ) قال في المجلد الرابع عشر من البحار في باب
السماوات وكيفياتها ( ص 112 ، س 30 ) : " الغارات بإسناده عن ابن نباتة قال : سئل
أمير المؤمنين ( ع ) : فأورد قطعة من الخبر وأورد لبعضها بيانا كما نقلناه وأشار إلى باقي
الحديث بقوله : الخبر ، ) " .
2 - قال المجلسي ( ره ) في المجلد الرابع والعشرين من البحار في باب
ميراث الخنثى ( ص 32 ، س 7 ) :
" كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي بإسناده عن ابن نباتة قال : سئل أمير المؤمنين
عن الخنثى ( الحديث ، لكن إلى قوله : فسنته سنة المرأة ، وأشار إلى باقي أجزائه بقوله :
الخبر ، " ) .
وقال المحدث النوري ( ره ) في مستدرك الوسائل في باب أن الخنثى يرث
على الفرج الذي يبول منه ( ج 3 ، ص 168 ، س 30 ) : " إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات
عن الأصبغ بن نباتة في حديث طويل قال : سئل أمير المؤمنين - عليه السلام - عن الخنثى
( إلى قوله ) سنة المرأة " .