المنكب 1 ، ضخم عضلة الذراع دقيق مستدقها ، ضخم عضلة الساق دقيق مستدقها ،
ورأيته يخطبنا في يوم من أيام الشتاء عليه قميص قهز وإزار فأتاه آت فقال له :
يا أمير المؤمنين أدرك بني تميم قد ضربتها بكر بن وائل بالكناسة ، فقال : ها ، ثم أقبل
في خطبته ، ثم أقبل آخر فقال مثل ذلك ، فقال : ها ، ثم أتاه الثالث ثم الرابع
وقال : أدرك بكر بن وائل قد ضربتها بنو تميم بالكناسة ، فقال : الآن صدقتني عن بكرك 2
يا شداد 3 أدرك بكر بن وائل وبني تميم فافرع بينهم 4 .
هامش
1 - في البحار : " المنكبين " .
2 - كذا في الأصل والبحار ، وأظن أن العبارة محرفة عن المثل المشهور : " صدقني
سن بكره " . ويأتي تحقيقه في تعليقات آخر الكتاب إن شاء الله تعالى .
( أنظر التعليقة رقم 17 ) .
3 - كأن المراد به من ذكره ابن سعد في الطبقات عند ذكره الطبقة الأولى
من الكوفيين بقوله ( ج 6 ، ص 136 من طبعة أوروبا ) : " شداد بن الأزمع بن أبي بثينة بن عبد الله بن
مر بن مالك بن حرب بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وادعة من همدان وكان هو وأخوه -
الحارث بن الأزمع شريفين في الكوفة ، وسمع شداد من عبد الله بن مسعود ، وتوفي بالكوفة
في ولاية بشر بن مروان وكان ثقة قليل الحديث " أو من ذكره العسقلاني في تهذيب -
التهذيب بقوله : " شداد بن الهاد الليثي المدني قيل : اسمه أسامة ولقبه شداد روى
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعن ابن مسعود ( إلى أن قال ) كان سلفا لرسول الله ( ص )
ولأبي بكر كانت تحته سلمى بنت عميس وهي أخت ميمونة بنت الحارث لأمها ، سكن المدينة
ثم تحول إلى الكوفة . قلت : وقال البخاري : له صحبة وذكره ابن سعد فيمن شهد الخندق " .
4 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب النوادر ( ص 739 - 740 )
قائلا بعده : " بيان - قال في القاموس : القهز ويكسر ثياب من صوف أحمر كالمرغزى
وربما يخالطه الحرير ، وقال : فرع بين القوم = حجز وكف وأصلح " .
أقول : يأتي شرح منا للحديث في تعليقات آخر الكتاب إن شاء الله تعالى .
( أنظر التعليقة رقم 17 ) .