كان علي عليه السلام يقسم فينا الإبزار 1 يصره صرر [ ا ، و ] الحرف 2 والكمون 3
هامش
1 - كذا في البحار لكن في الأصل : " الايزار " ( بالياء ) ففي الصحاح : البزر وبالكسر
أفصح والإبزار والأبازير التوابل " وفي لسان العرب : " البزر والبزر ( بالفتح والكسر )
التابل ، قال يعقوب : ولا يقوله الفصحاء إلا بالكسر وجمعه أبزار وأبازير جمع الجمع "
وفي القاموس : " البزر كل حب يبذر للنبات ج بزور والتابل ويكسر فيهما ج أبزار وأبازير "
أقول : كلمات هؤلاء اللغويين تدل على أن الإبزار جمع لكن الفيومي قال : في المصباح
المنير : " والإبزار معروف بكسر الهمزة والفتح لغة شاذة لخروجها عن القياس لأن بناء أفعال للجمع
ومجيئه للمفرد على خلاف القياس وهو معرب والجمع أبازير " وقال الزبيدي في
تاج العروس : " وفي شرح الموجز للنفيسي : " الإبزار ما يطيب به الغذاء وكذا التوابل
إلا أن الإبزار للأشياء الرطبة واليابسة والتوابل لليابسة فقط " قال شيخنا : والظاهر أنه
اصطلاح لهم وإلا فكلام العرب لا يفهم ما ذكروه " .
أقول : صرح في بحر الجواهر بمثل ما في شرح الموجز : والنسخة مؤيدة لما
ذكره الفيومي فإن ضمير النصب في " يصره " بلفظ الإفراد يرجع إليه .
2 - كذا في الأصل ( بالحاء والراء المهملتين ) وكذا في رواية ابن أبي الحديد في
شرح النهج ( طبعة طهران وطبعة مصر بتحقيق محمد أبي الفضل ) لكن في طبعتها السابقة ( في سنة
1329 ه ) : " الخزف " بالخاء والزاي المعجمتين " وفي البحار " الجرف " ( بالجيم والراء
المهملة ) ففسره المجلسي ( ره ) في بيانه للحديث بقوله : " قال في القاموس : الجرف
يبيس الحماط " والصحيح ما في المتن ومعناه كما في المصباح للفيومي : " الحرف بالضم حب
كالخردل ، الحبة الحرفة ، وقال الصغاني : الحرف حب الرشاد ومنه يقال : شئ حريف للذي
يلذع اللسان بحرافته " وقال الجوهري : " الحرف بالضم حب الرشاد ومنه قيل : شئ
حريف بالتشديد للذي يلذع اللسان بحرافته وكذلك بصل حريف " وتفطن لهذا المعنى
محمد أبو الفضل في تذييله لشرح النهج المذكور حيث قال ( الجزء الثاني ، ص 199 ) :
" الحرف بالضم الخردل " وكأنه أخذ هذا المعنى من أساس البلاغة للزمخشري ففيه :
" وفيه حرافة ، حدة ، وأحد من الحرف وهو الخردل ، الواحدة حرفة ، وبصل حريف شديد
الجرافة " وقال صاحب بحر الجواهر : الحرف بالضم هو حب الرشاد فارسية تخم سپندان " .
وأما قوله : " يصره صررا " فلم يذكر في شرح النهج بل هو في الأصل والبحار فقط .
3 - قال المجلسي ( ره ) " في القاموس " : " الكمون كتنور حب معروف " .
أقول : هو الذي يقال له بالفارسية " زيره " كما صرح به في شرح القاموس الفارسي
وفي بحر الجواهر وفي منتهى الإرب وربما ينسبونها إلى كرمان .