إنك لا تترك شيئا إلا قسمته فادخرت هذا لك ، قال علي عليه السلام : لقد أحببت أن تدخل
بيتي نارا كثيرة 1 ، فسل سيفه فضربها ، فانتثرت من بين إناء مقطوع نصفه أو ثلثه 2 . ثم
قال : اقسموه بالحصص ، ففعلوا ، فجعل يقول :
هذا جناي وخياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه
يا بيضاء [ غري غيري ] ، ويا صفراء غري غيري 3 .
قال : وفي البيت مسال 4 وابر ، فقال : اقسموا هذا ، فقالوا : لا حاجة لنا فيه ،
قال : وكان يأخذ من كل عامل مما يعمل ، فقال 5 : والذي نفسي بيده لتأخذن شره
هامش
1 - كذا في البحار أيضا لكن في شرح النهج : " عظيمة " ولم تذكر الكلمة في المستدرك
فلعلها مصحفة عن كبيرة " .
2 - كذا في الأصل والبحار والمستدرك لكن في شرح النهج وفي تاسع البحار نقلا
عنه : " وضربه ضربات كثيرة فانتثرت من بين إناء مقطوع نصفه وآخر ثلثه ونحو ذلك " .
3 - في النهاية " وفيه : إنه صالح أهل خيبر على الصفراء والبيضاء والحلقة أي
على الذهب والفضة والدروع ومنه حديث علي رضي الله عنه : يا صفراء اصفري ويا بيضاء
ابيضي " وزاد عليه في مجمع البحرين : " ومنه : لم أترك صفراء ولا بيضاء أي ذهبا
ولا فضة " .
4 - قرأها المجلسي ( ره ) بالكاف فقال : " المساك جمع مسك بالتحريك وهي الأسورة
والخلاخل من القرون والعاج ، وفي رواية ابن أبي الحديد مسك وهو أظهر " وما أشار إليه المجلسي ( ره )
بقوله : " وفي رواية ابن أبي الحديد " فهو مذكور في شرح النهج ( ج 1 ، ص 181 ، س 2 ) ونقله المجلسي
( ره ) في تاسع البحار في باب جوامع مكارم أخلاقه ( ص 540 ، س 2 ) عن الشرح المذكور .
أقول : الصحيح ما في المتن ففي المصباح : المسلة بكسر الميم مخيط كبير
والجمع المسال " وفي الصحاح : " والمسلة بالكسر واحدة المسال وهي الإبر العظام " وفي
القاموس : " المسلة بكسر الميم مخيط ضخم " وشرحه الزبيدي بقوله : " كما في المحكم
وقال غيره : إبرة عظيمة والجمع المسال " . وفي مجمع البحرين : " المسلة بالكسر واحدة
المسال وهي الإبرة العظيمة " وفي معيار اللغة : " المسلة مخيط ضخم ج مسال ، والأصل
مسللة ومسالل فادغم اللام في مثلها كمكنسة ومكانس " . وفي شرح القاموس بالفارسي :
مسلة بكسر ميم آلت دوختني است ستبر ، وآنرا جو الدوز ميگونيد " وفي منتهى الإرب :
" مسلة بكسر الميم سوزن كلان ، مسال جمع " . وفي لسان العرب : " المسلة بالكسر واحدة المسال
وهي الإبر العظام ، وفي المحكم : مخيط ضخم " .
5 - في شرح النهج الحديدي ( ج 1 ، ص 181 ، س 7 - 8 ) وكذا في تاسع البحار
( 540 ، س 16 ) : " ثم قام إلى بيت المال فقسم ما وجد فيه ثم رأى في البيت إبرا ومسال ،
فقال : ولتقسموا هذا ، فقالوا : لا حاجة لنا فيه وقد كان علي عليه السلام يأخذ من كل عامل
مما يعمل ، فضحك وقال : ليؤخذن [ وفي البحار : " لتأخذن " كما في المتن ] " .