الأولى ، وكما مرّ معنا فانّ الأحاديث لا تنطبق على أَيّ مذهب سوى مذهب
الشيعة الاثني عشرية . ( 1 )
وامّا على ضوء الصورة الثانية ( أي أنّ الرّوايات الواردة أكثر ممّا نقلته العامّة )
فلابدّ من مناقشة متون وأسانيد الأحاديث الأخرى والتي تفيد امامة الأئمّة ( عليهم السلام ) .
هامش
1 . قال العلامّة " شرف الدين " ، وقد تدبّرناه ( اى ما رواه العامّة في فضائل الصحابة من غير أهل
البيت ( عليهم السلام ) ) فما وجدناه - كما يعلم الله عزّ وجل - معارض لنصوص علي ولا صالح لمعارضة
شيء من سائر خصائصه . نعم ، ينفرد خصومنا برواية أحاديث في الفضائل لم تثبت عندنا ،
فمعارضتهم إيانا بها مصادرة لا تنتظر من غير مكابر متحكّم ، إذ لا يسعنا اعتبارها بوجه من
الوجوه ، مهما كانت معتبرة عند الخصم ، الا ترى انّا لا نعارض خصومنا بما انفردنا بروايته ، لا
نحتجّ عليهم الا بما جاء من طريقهم كحديث الغدير ونحوه ، على انّا تتبّعنا ما انفرد به القوم
من أحاديث الفضائل فما وجدنا فيه شيئاً من المعارضة ولا فيه اي دلالة على الخلاف
ولذلك لم يستند اليه - في خلافة الخلفاء الثلاثة - أحد . ( المراجعات بتحقيق حسين على
الراضي ، مطبعة حسام ، المراجعة 52 ، ص 203 ) . اما ما ورد في بعض الكتب بشأن " أبي بكر "
وغيره فقد صرّح كبار علماء العامّة بأنّها اخبار كاذبة وموضوعة . انظر شرح عقائد العضدي ،
ج 2 ، ص 644 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 11 ص 49 وغيرها .