إِنَّ أَبى يا عَمِّ ! - صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ - أَوْصى إِلَيَّ
قَبْلَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْعِراقِ وَعَهِدَ إِلَيَّ فِي ذلِكَ قَبْلَ
أَنْ يُسْتَشْهَدَ بِساعَة ، وَهذا سِلاحُ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله )
عِنْدِي ;
ثمّ قال ( عليه السلام ) :
فلا تَتَعرّض لهذا الأمرِ فإنّي أخشى أن يَقْصُرَ
عمُرك ويَكثُرُ همّك ، فانّ الله جعل الإمامة في صلب
الحسين ، وان أردت ان نعلم هلمّ نحتكم إلى " الحجر
الأسود " . قال الباقر ( عليه السلام ) لابن الحنفيّة : " أُدُع الله ينطق
لك الحجر الأسود ثمّ سلْه " فدعا الله فلم يسمع ما
يريد . فقال ( عليه السلام ) : " يا عمِّ ! لو كنت الوصي والامام ،
لأجابك " فقال ابن الحنفيّة : يا بن الأخ ! فادع وسل .
فقال ( عليه السلام ) : " أقسمت عليك بمن عهد إليك عهد
الأوصياء وميثاق الإمامة ، الاّ أخبرتنا بالوصي
والامام بعد الحسين بن علي ( عليه السلام ) " فتحرّك الحجر حتى
كاد ينقلع ، فانطقه الله فقال : انّ الله جعل الوصيّة
والإمامة بعد الحسين بن علي ( عليه السلام ) في علي بن
الحسين ، ولد فاطمة بنت النبي ( عليه السلام ) . فأقرّه ابن الحنفيّة
إماماً .
تشيع در تسنن ( التشيع من رئى التسنن ) ( عربي ) — صفحة 95
مساهمون: عبد الرحيم الحمراني
ص٩٥